سَقياً لدارٍ بنَهرِ الكَرخِ، من دارِ، – ابن المعتز

سَقياً لدارٍ بنَهرِ الكَرخِ، من دارِ، … ترَكتُ فيها لُباناتي وأوطارِي

مِن عَهدِ عامَينِ لم أُلْمِمْ بساحَتِها، … دارتْ عليها رحى الدنيا بأطوارِ

كم فيكِ يا دارُ من عصرٍ لهوتُ به ، … يا لَيتَهُ ليَ من عُمري بأعصارِ

يَرَونَ فيها الظّباءَ الأُدمَ سانحَة ً، … يشبهنَ شراً بأعناقٍ وأبصارِ

ثمّ التَفَتُّ إلى شَيبي، فذكّرَني … حلمي ، فأبتُ إلى يأسٍ وإقصارِ

كأنني ، وقتودي فوقَ ذي جددٍ ، … مُبَكِّرٌ بَينَ إظلامٍ وإسفارِ

فراعني صائحٌ يعدو بأكلبة ٍ … مطوقاتٍ بأسيارٍ وأوتارِ

من كلّ خالي النحضِ محتبلٍ ، … يطالبُ الشرَّ في أطواقه ، ضاري

كم سخطة ٍ بتُّ أخفيها عليهِ ، كما … تخفي الحجارة ُ فيها مسكنَ النارِ

ألا سبيلٌ إلى وافٍ أواصلهُ ، … فقد تَجَنّبَ وُدّي كلُّ غَدّارِ