سقامي يظهر ما أضمر – الهبل

سقامي يظهر ما أضمر … ودمعي يعرف ما أنكر

كتمت الذي بي خوف العدي … ومضمر سر الهوى مظهر

ولى عاذلان على مالكي … فهذا نكير وذا منكر

أطيلا ملامي أو أقصرا … فإني في الحب لا أقصر

بليت به قاسي القلب لا … يراعي عهودي ولا يذكر

يخادعني جفنه بالفتور وما الموت إلا إذا يفتر … …

ويخطر تيها فلا السمهري لدن ولا الغصن الأخضر … …

فيا خاطرا في رداء البها … سواك ببالي لا يخطر

إلى كم تجيء شكاتي فلا … تصيخ إليها ولا تنظر

أحين سعت بي إليك الوشاة صدقت في الذي يذكر … …

وهبني كما نقل الحاسدون عني ظلما وما زوروا … …

فأين التجاوز عمن يسيء وأين إقالة من يعثر … …

أذنبي وحدي أم هكذا … ذنوب المحبين لا تغفر

وها أنا قد جئت مستغفرا … أتقبل من جاء يستغفر

ويا هاجرا لي حتى متى … لمضناك طول المدى تهجر

إذا شئت أن نتسلى هواك … ونصبر لا كان من يصبر

فقل لقوامك لا ينثني … وقل للحاظك لا تسحر

ولا تر أبصارنا مقلة … وقدا هما السيف والأسمر

وغط العذار فمهما بدا … فإنا على خلعه نعذر

وإلا فقل لي ماذا نقول … غدا حين يجمعنا المحشر

فإنك أورثت جسمي الضني … وحملتني فوق ما أقدر

وخلفت قلبي لا يهتدي … لغير هواك ولا يبصر

أما خفت أني بسيف الهدى … مليك البرية أستنصر

بأمنع من سمع السامعون وأكرم من أبصر المبصر … …

فإن جاد يوما فمن حاتم وإن جال يوما فمن عنتر … …

هو ابن النبي هو ابن الوصي كذلك فليكن المفخر … …

هو الضارب الهام يوم الوغى … إذا ما الكماة بها قهقروا

مليك بكفيه للطالبين … سحائب لا تأتلي تمطر

نمته نجوم سماء العلي … ولكنه بدرها النير

حوى رتبة كل سامي الفخار من الناس عن نيلها يقصر … …