حُيِّيَت من قادم حَلَّ السُّرورُ به – عبدالغفار الأخرس

حُيِّيَت من قادم حَلَّ السُّرورُ به … ومَا له عن مَقام العزِّ تأخيرُ

إنَّ الشدائدَ والأهوال قد ذَهَبَتْ … وللخطوب استحالات وتغيير

أرتك صدقَ مودّات الرجال بها … وبآن عندك صدق القولِ والزُّورُ

ولم تجدْ كسليمان لديك أخاً … عليك منه جميل الصنع مقصور

شكراً لأفعاله الحُسنى فإنَّ له … يداً عليك وذاك الفعل مشكور

لقد وفى لك واسترضى المشير فما … أبقى قصوراً ولا في الباع تقصير

إنَّ المشيرَ أعزَّ الله دولته … برّ رحيمٌ لديه الذنب مغفور

كأنني بك مغمورُ بنعْمَتِه … وأنت ملحوظ عين السعد منظور

أهدى إليك سلاماً من سعادته … لطُّف فيه إشارات وتفسير

فسوف يغنيك من سلطانه نظرٌ … وإنَّما نظر السلطان إكسير

قد كان ما كان والأقدار جارية ٌ … ولا يفيد مع الأقدار تدبير

حسب الفتى من قضاء الله معذرة … والمرء فيما قضاه الله معذور

وابشِرْ بما سوف تحظى من عنايته … وأنتَ منه بما يرضيك مسرور

والنصر فيك له والخير أجمعه … وإنَّما أنْتَ يا منصور منصور