حُلَلُ الشَبِيبَة ِ مُسْتَعَارَة ْ – كشاجم

حُلَلُ الشَبِيبَة ِ مُسْتَعَارَة ْ … فَدَعِ الصِّبا واهجُرْ ديارَهْ

لا يَشْغَلَنْكَ عَنِ العُلا … خَوْدٌ تُمَنِّيكَ الزٍّيارَهْ

خَوْدٌ تُطّيْبُ طِيبَهَا … ويزيدُ سَاعِدُها سِوارَهْ

يحلُو أَوائِلُ حُبِّهَا … وَيَشُوبُ آخِرَهُ مَرَارَهْ

ما عُذْرُ مِثْلِكَ خَالِعاً … في سُكْرِ لذَّتِهِ عَذَارَهْ

من بَعْدِ ما شدَّ الأَشَـ … ـدَّ على تلابيه إزَارَهْ

مَنْ سَادَ فِي عِصْرِ الشَّبَا … بِ غَدَتْ لِسْؤْدَدِهْ غُفَارَهْ

مالفخرُ أَنْ يغدُو الفتى … متشبعاً ضخمَ الحَرَارَهْ

كَلِفاً بِشُرْبِ الرَّاح مشغوُ … فاً بغزلانِ السَّتَارَهْ

مهجورة ٌ عَرَصاُتهُ … لا تَقَرَبُ الأَضْيَافُ دَارَهْ

الفخرُ أَنْ يُشْجِي الفَتَى … أعداءَهُ ويُعِزَّ جَارهْ

ويذبَّ عَنْ أَعراضِهِ … ويشبَّ للطُّرَّاقِ نارَهْ

ويروحُ إمَّا للإما … رَة ِ سَعْيُهُ أَو للوزَارَهْ

فَرْدُ الكِتَابَة ِ والخِطَا … بة ِ والبلاغة ِ والعِبَارَهْ

مُتيَقّظُ العَزَماتِ يجتَنِـ … ـبُ الكَرَى إِلاَّ غَرَارَهْ

فَكَأَنَّهُ مِنْ حِدَّة ٍ … وَنَفَادِ تَدْبيرٍ شَرَرَهْ

حَتَّى يُخَافَ وَيُرْتَجَى … ويُرَى لَهُ نَشَبٌ وشَارَهْ

في موكبٍ لجِبٍ كأ … نَّ اللَّيلَ ألبَسَهُ خِمَارهْ

تَزْهَى بِهِ عُصَبٌ تُنَفِّـ … ـضُ عَنْ مَنَاكِبِهِ غُبَارَهْ

وَيُطِيِلُ أَبناءُ الرَّغا … ئِبِ في مَشَاكِلهِ انتظارهْ

فادْأبْ لمجدٍ حادثٍ … أَو سالِفٍ يُعِلِي مَنَارَهْ

واعمَرْ لنفسكَ في العُلا … حَالاً وكُنْ حَسَنَ العِمَارَهْ

واقمَرْ لها سوقاً يُنَفْـ … ـفِقُهَا وتاجِرْهَا تجَارَهْ

… أَمراً يخافُ الحرُّ عَارَهْ

وإِذا عَدِمْتَ مِنَ المآ … كِلِ خَيْرَهَا فَكُلِ الحِجَارَهْ