جميلٌ ولا يهوى جليّ ولا يرى – محيي الدين بن عربي

جميلٌ ولا يهوى جليّ ولا يرى … لقدْ حارَ فيهِ صاحبُ الفكرِ والحججْ

جنيتُ بمصحوبٍ على كل حالة ٍ … تحيره الأمواجُ في هذه اللججْ

جرى معه الفكرُ الصحيحُ إلى مدى … فما غابَ عنْ ثفٍّ ولا بلغَ البثجْ

جميع النهى غرقى شهودٌ أو فكرة … ففي عينهِ نفيُ العقولِ معَ المهجْ

جمعتُ لهُ ذاتي فلمْ تكُ غيرهُ … فحِرت فما أدري ثوى فيّ أم خرج

جزى القدَرُ المحتوم في كلِّ كائنٍ … بما هوَ فيهِ ما عليهِ به حرجْ

جزى الله عنا من يجازي مسيئنا … على سوءِهِ حسناً فأصبحَ يبتهجْ

جزاءً وِفاقاً لا اتفاقاً وإنهم … يقولون بالتوحيدِ والأمر مزدوج

جنينا عليه بالقبول فأمرنا … مَريجٌ فعينُ الكون تبدو إذا مَرَج

جماعٌ بأثنى قيلَ فيها طبيعة ٌ … تولَّد منه كل ما دبَّ أو درج