تسبيحة بُلبل جريح – ليث الصندوق

بلبل داخل صدري

لم يغادر أضلعي يوماً سوى إن الرصاصة

أضرمت في ريشه النار ، فطار

لائذاً في غابة الغيم بأعشاش السماء

عندما ينشد

تشّابك أغصان على عُري السواقي

فأغاني الشمس من خفق جناحيه

وفي تسبيحة الوردة من أنفاسه عطر ضياء

طار حتى صار للسِرّ جناحين

فلم يبق لنا ما ندّريه في الخفاء

من تُرى يسمعهُ ؟

وهو بصدري

من تُرى يسمعني

وأنا من خشية البوح

على قيثارة الصمت تعوّدت الغناء

من غصون النار حلقنا معاً

لحنه صار أنيني

وأنا وزّعت روحي حطباً

بين خيام الغرباء

قد أكلنا

وشربنا

من صحون البدر

حين اشتكت الغابات من ظلمتها

وتدفأنا بنار

قد قبسناها بليل القرّ من جمر البكاء

بلبل خلف ضلوعي

كان يبكي

مثلما يبكي على أبنائه القتلى الشتاء