تجربة شخصيّة – ليث الصندوق

عرفتُ الكثيرَ من الشعراء

بينهم الرافعون الأنوفَ

كأنهمو قد أصيبوا بداء الرّشح

وبينهمُ الناكرون سواهم

فأفواههم ممسحة

وبينهم الواعدون

تبين لهم بعد جليهمو جلدة من ذهب

وبينهم الزائفون

على وسخ يلبسون الحرير

وبينهم الأدعياءُ

من السّوح قد هربوا

وظلـّت هنالك أسيافهم في صراع

وبينهم النافخون بأحشائهم

يتحاشَون رأسَ الدبوس

وبينهم الصّاخِبونَ

بأقدامهم يلبسون الطبول

وبينهم الصامتون

يغنـّون تحت معاطفهم

وبينهم الطاربون لأصواتهم

يفزّون من نومِهم صارخين : أعد

عرفت الكثير من الشعراء

وصَبّغتُ في مهرجاناتهم جبهتي كالهنود

وحاربتُ خلف متاريسهم

دون أن أتبنـّى قضيّة

ومن كلّ كأس رشفت

لكي يجمعَ السّكرُ بي ما تفرّقَ بين الكؤوس

وها أنا بعد العناء أحدّق خلفي

لقد كان دربي قويماً

ولكنّ عُمريَ بَدّدتهُ في الفروع