بَرَزَتْ وأترابٌ لها عُرُبٌ – كشاجم

بَرَزَتْ وأترابٌ لها عُرُبٌ … فَجَعلتُ أصرفُ نحوها النّظَرَا

كلٌّ يقدّرُ أنْ أُمَلِّكَهُ … واللهُ يَعْلَمُ مَا لَنَا قَدَرَا

فتركُتُهُنَّ وَمِلْتُ حِينَ رأيتُ … القَلبَ مَالَ ووجَّه البَصَرَا

وكسبتُهَا عَمْداً بلا تِرَة ٍ … إلاَّ هوايَ ومثلُهُ وتَرَا

هِي بَدرُهُنَّ وهُنَّ أَنُجُمْها … فالآن أَن أتخيَّرَ القَمَرَا

لكنَّ مالِكَه يعنّفُي … وأَساءَ حُكماً فيَّ إذ قَدَرَا

فالدَّمعُ يُذرَفُ والفؤادُ عَلا … فيهِ لَهِيبُ النَّارِ فاستْعَرَا

لا حسرة ً بَلْ رحمة ً لِرَشاً … أَورثتُهُ الأحزانَ والفِكَرَا

أمَّا النَهارَ فَجَائِرٌ قَلِقٌ … والليلُ فيهِ يكابِدُ السّهَرَا

متراقِبٌ يَرجو مُغاوَرَتي … أفديه منتظِرا ومُنْتَظَرا

وَيَرَى شماتَةض حاسِديهِ بهِ … فيكادُ يَقتُلُ نفسَه حَسَرا

وَحَياتِهِ لا زِلْتُ عَنْ طلبي … إيَّاهُ حتَّى أُرزقَ الظَّفرا