بنفسي لا بمنفوس التّلادِ – كشاجم

بنفسي لا بمنفوس التّلادِ … أقيكَ نوائبُ الدهرِ العوادِي

شَهَابُ ملمّة ٍ وربيع محلٍ … وليثُ كتيبة ٍ وهلالُ نادي

وميمونُ النَّقيبة حيثُ حلَّتْ … ركائِبُه وأمَّتْ مِنْ بِلادِ

أَكالَ عِيَادة َ المعروفِ حتَّى … نَفَى ما قيلَ في الشيْءِ المُعادِ

لهُ قَلَمٌ حَيَاة ٌ حِينَ يَرْضَى … وإِنْ يَسْخُطْ فَحَيَّة ُ بَطْنِ وادِي

ويتَّصلُ المدامُ بهِ فيجري … دَم الأَعداءِ في ذاكَ المدادِ

سَمَوْتَ أَبا الحسينِ إلى المعالي … فَبِتَّ لَكَ السَيادَة ُ في السَّوادِ

وَشَاءَ اللهُ في القسطَاطِ حرّاً … فخضّكَ منهً بالنّدبِ الجوادِ

أتجبُ أَنْ تَغَارَ عليكَ أَرضٌ … أُعِيضَتْ من دُنُوِّكَ بالبِعادِ

ولَيسَ بمُنْكَرٍ للشّامِ وَجْدُ … وَهَلْ تَسلوا الرياضُ عن العهادِ

وحقّ القصدِ أنْ يلقى الهدايا … مُوفّرَة ً إلى يومِ القصَادِ

ولمّا كانَ حَقُّ الشّعر أقضَى … لما أَسْلَفْتِنيهِ مِنَ الأَيادِي

وأَحسنَ من ظباءِ الرّومِ نهداً … مقرَّطة ً على الجُرْدِ الجِيَادِ

خَصَصْتُكَ بالذي يُهدى فتبقَى … محاسِنُهُ إلى يومِ التَّنَادِ