بان شبابي فعزَّ مطلبُه – ابن الرومي

بان شبابي فعزَّ مطلبُه … وانبتَّ بيني وبينه نسبُهْ

ولاح شيبي فراعَ قاليتي … بل خُلَّتي بل خليلتي شَهَبُهْ

بل راعني أنه دليلُ بِلى … والعودُ يذوي إذا ذوى هَدَبهْ

بَرْحاً لهذا الزمانِ يُلبسُنا … سِرْبالَ نَعْماءَ ثم يَسْتَلِبُهْ

أَخنَى على لِمَّتي ويُتبِعُها … ديباجتي غيرَ مُنتهٍ كَلَبُهْ

أو يأكلَ اللحمَ غيرَ متَّرعٍ … ويتركَ الجسمَ ناحلاً قَصَبُهْ

ما بَشرِي بالبعيد من شَعَري … ذا ورقٌ حائلٌ وذا نَجَبُهْ

وكلُّ ما يستكِنُّ تحتهما … يَقْرُب من ذا وذاك مُنتسبهْ

وضاحكٍ ساءني بضِحْكته … وقد علتْني من البلى نُقَبُهْ

أبكانيَ الشيبُ حين أضحكهُ … حتى جرى الدمعُ واكفاً سَرَبُهْ

لا بل أسى إذ بدا ففجَّعني … بِمَلْثَم منه رافني شَنَبهْ

عَلَّلْتُ خدّيَّ بالدموع له … إذ فاتني أنْ يَعُلَّني ثَغَبُهْ

إنْ يَنْأَ عن جانبي بجانبه … كما اتقى مسَّ مصحفٍ جُنُبهْ

فقد أراني وقد أراهُ وما … يدخل بيني وبينه سُخُبهْ

نم يا رقيبي فقد تَنبَّه لي … خَطْبٌ من الدهر كنت أرتقبهْ

قد آمن الشيبُ من يراقبني … من رابه الدهرُ نام مرتقِبُهْ

يا صاحباً فاتني المشيبُ به … أجْزَعني يومَ بان مُنْشَعَبُهْ

فارقني منهُ يوم فارقني … تِلعابة ٌ لا يَذُمّهُ صُحَبُهْ

ما عيبُه غيرَ أنَّ صاحبَهُ … يطول عند الفراقِ مُنْتَحبُهْ

وقلَّ من صاحب أُصيبَ بهِ … لمثلِهِ حُزْنُهُ ومُكتَأبُهْ

لهفي لشَرْخ الشباب أَن نَسختْ … مَناسبَ اللهوِ بعدَهُ نُدَبُهْ

يا دارُ أقوتْ من الشباب ألا … حَيَّاكِ غَيْثٌ فُرُوغُهُ جُوَبُهْ

دار شبابي الجديد والعيش ذي الحبْ … رَة والصَّيْدِ يَرْتمي كُثَبُهْ

يَحْسَبُه مَنْ بكاكِ مُمْتثلاً … مُنْسَكَبُ الدمعِ فيك مُنْسَكَبُهْ

أصبحت خرساءَ بعد مزهرِكِ ال … ناطق يَحدُو بكأسهم صَخَبُهْ

خَلاَّكِ ذَيلُ الصِّبى وساحبُهُ … يعفوك ذيلُ الصَّبا ومُنسَحَبُهْ

وكنتُ للخُرَّد الحسان فأص … بحْتِ لِهَيْقٍ خليطُه شَبَبُهْ

سَقياً لدهرٍ طوتْهُ غبطتُهُ … كانت كساعاتِ غيرِهِ حِقَبُهْ

إذا لم أسق الديارَ أدمُعَ لَهْ … فانَ تُوالي زفيرَهُ كُرَبهْ

ولم أقلْ عند ذاك من أسفٍ … سَقياً لدهرٍ تخاذلتْ نُوَبُهْ

إذ غِرَّتي بالزمان تُوهمني … كلَّ متاعٍ يُعيرُهُ يَهَبهْ

لهفي لغُصن الشباب أن رجعتْ … مُحتطباً بعد نَضرِة شُعبَهْ

وكلُّ غصنٍ يروقُ منظرُهُ … يُعْقَبُ من مجتناهُ محتطبُهْ

وخيرُ دهرِ الفتى أَوائلُهُ … في كلّ خيرٍ وشرُّه عُقَبُهْ

قلت لخلٍّ خلا تعجُّبُهُ … إلا من الدهر إن خلا عَجَبُهْ

يعجَبُ منه ومن تلوُّنه … وكيف يقفو نوالَه حربُهْ

لا تعجبنْ للزمان إن كَثُرتْ … منهُ أعاجيبُهُ ولا ذَرَبُهْ

فالدهرُ لا تنقضي عجائبُه … أو يتقضَّى من أهله أرَبُهْ

كم جَوْرة ٍ للزمان فاحشة ٍ … قاد بها الرأسَ مُذعناً ذَنَبُهْ

وافترس الليثَ منه ثعلبُهُ … وصار يصطاد صقْرَهُ خَرَبُهْ

يا من يرى الأجربَ الصحيح فلا … يلقاهُ إلا مُبيِّناً نَكَبُهْ

ما جَرَب المرءِ داءَ جِلْدتِهِ … بل إنّما داءُ عِرضهِ جَرَبُهْ

بل يا مُهينَ المَهينِ يصحَبُه … رُبَّ مُهينٍ كفاك مُنتدبُهْ

لا تحقِر المُنْصُلَ الخشيبَ فقدْ … يُرضيك عند المِصاع مُختشبُهْ

كم من قويٍّ إذا أخلَّ به … فَقْدُ مَهينيْهِ فاتَهُ غَلَبُهْ

كالسهم ذي النصل لا نُهوضَ به … ما لم يكن ريشُهُ ولا عَقَبهْ

الشيءُ بالشيء يُستخَفُّ به … والجِذْعُ ما لا يصونهُ شَذبهْ

لا تيأسنْ أن يتوبَ ذو سَرَفٍ … يُضحي ويُمسي كثيرة ً حُوَبهْ

وايْأسْ من المرء أن يُنيبَ إذا … ما المرءُ كانت كثيرة ً تُوَبُهْ

بل أيها الطالبُ المُجِدُّ بهِ … في كلّ يومٍ وليلة ٍ قَرَبُهْ

قد شَفَّه حِرصُه وحالَفَهُ … طولَ عناءٍ وحسرة ٍ وَصَبُهْ

بل أيُّها الهاربُ المُخامرُه … خوفٌ وكربٌ مُخنَّقٌ لَبَبُهْ

أَلقِ المقاليدَ إنه قَدَرٌ … ما لامرىء ٍ صَرْفُه ولا جَلَبُهْ

قد يسبِقُ الخيرَ طالبٌ عَجِلٌ … ويرهَقُ الشرُّ مُمعِناً هَرَبُهْ

والرزقُ آتٍ بلا مطالبة ٍ … سِيَّان مدفوعُهُ ومُجتذَبهْ

لا يحزُنُ المرءَ أن ينبزَّ بالْ … ألقاب بل أن تشينَهُ خُرَبهْ

وما مَعيبٌ بعادمٍ لقباً … كلُّ مَعيبٍ فَعيبُهُ لَقَبُهْ

فاسلمْ من العيب أو فكن رجلاً … ممن تهادَى عيوبَهُ غِيَبُهْ

فقلَّما عُدَّ مُخطئاً رجلٌ … قد كَثُرَتْ خاطئاتِه صُيبُهْ

إني وإن كنتُ شاعراً لَسِناً … أملكُ قولَ الخنا لأَجتنبُهْ

مخافة ً من قِراف مُخزيَة ٍ … بل من حريقٍ ذوو الخنا حَصَبُهْ

إلا انتصاري من العدو إذا … ما حان يوماً على يَدي شَجَبُهْ

فلا يخفْ مِقْوَلي البريءُ ولا … يأمنهُ جانٍ فإنني ذَرَبهْ

واثنانِ لي منهما أجَلُّهما … عذرُ كريمِ الرجال أو نَشَبُهْ

لا أستحِلُّ الثوابَ من رجلٍ … يظلُّ يحتالُه ويجتلبهْ

بل أقبلُ العذرَ إنه صَفَدٌ … عند العفيف السؤالِ يَحتِقبُهْ

أليس في طَلْع نخلهِ عِوضٌ … كافٍ إذا قِنوها التوى رُطَبهْ

بل لا أريغُ النوال من لَحِزٍ … سيان مُمتاحُه ومُغْتَصَبهْ

ولا ألومُ الهجينَ إن سَبَقَتْ … خيلٌ عِتاقٌ وخانَهُ عَصَبُهْ

كالمُتبع المدحَ بالهجاء إذا … ما المرءُ لم يَفْدِ عرضَهُ سَلَبُهْ

حسبُ امرىء ٍ مِنْ هجاءِ شاعرِهِ … مدحٌ له فيه خاب مُنْقلَبهْ

في المدحِ ذمٌّ لكل مُمتدحٍ … حاردَ عند احتلابه حَلبُهْ

أضحى أبو أحمد الأميرُ عبَيْ … دُ الله والحمدُ في الورى عِيبُهْ

وكيف لا يَنْحَلُون حمدَهُمُ … أباً شديداً عليهمُ حَدَبُهْ

معروفُهُ عُرضة ٌ لِطالبِه … بل طالبٌ كلَّ من ونَى طلبهْ

يهتزُّ للبذل والحِفاظ إذا … هزَّ غَوياً لغَيّه طَرَبُهْ

الناسُ إلبٌ مع الهوى أبَداً … وليس إلا مع العلا أَلَبُهْ

تلقى وفودَ الرجاء والخوف والشْ … شُكرِ قد استجمعتهُم رَحَبُهْ

مِنْ مُملقٍ زاره على أملٍ … يقتادُهُ نحو ماله رَغَبهْ

ومُشفقٍ جاءهُ على وَجَلٍ … يستاقُهُ نحو عِزِّه رَهَبُهْ

وشاكر نِعمة ً مُقَدَّمة ً … ليس لغيرِ الثناء مُؤْتهبهْ

كم مُستريشٍ أتاه مُنسلخاً … من ريشه آبَ والغنى زَغَبُهْ

حتى غدا في ذَراهُ مضطَربٌ … رحبٌ وقد كان ضاقَ مُضطربهْ

ومستجيرٍ أتاه مُضطهَداً … قد أوطأ الناسَ خدَّه تَرَبُهْ

ألبسَهُ هَيبة ً فغادرهُ … رِئْبالَ غابٍ يَحفُّه أَشَبهْ

حتى غدا في حِماهُ مُعتصمٌ … مُغْنٍ وقد كان طال مُنزَرَبُهْ

أعتبنا الدهرُ بالأمير فلا … بُروكُهُ يُشتكَى ولا خَبَبُهْ

واستوطأ الرحلَ منه راكبُهُ … وطال ما قد نَبَا به قَتَبُهْ

راعٍ ومرعى ً فلا رعيَّتُهُ … يُلقى لها مُشتكٍ ولا عُشُبُهْ

تغدو متَابيعه من النَّعم ال … عُوذِ علينا وتارة ً سُلُبُهْ

فإن تعدَّت عِصابة ٌ فلها … منه سيوفُ النَّكال أو خَشَبُهْ

يبتهجُ المُبغضو الصليبِ من الن … ناسِ إذا رُفِّعت بهمُ صلُبُهْ

قَرمٌ نجيبٌ يفوتُ واصفَهُ … أدَّتْهُ من نَجل مُصعبٍ نُجُبهْ

أمَّا بنو طاهرٍ فإنهُمُ … نبعُ الورى إذ سواهُمُ غَرَبهْ

قومٌ غَدوا لا يفي بوزنهِم … في كرمٍ عُجْمُهُ ولا عَرَبُهْ

حَلُّوا من الناس حيث حلَّ من الْ … أبطال بَيضُ الحديد أو يَلَبُهْ

أرفَعُهم رتبة ً وأدفعهم … عنهم لأمرٍ مُحاذَرٍ عَطَبُهْ

هُمُ النجومُ التي إذا طلعت … في كلِّ ليلٍ تكشَّفت حُجُبهْ

زينة ُ سقفِ الأنامِ لا أَفلوَا … أعلامُهُ مُمطراتُهُ شُهُبهْ

منهم ذوو الجهر والأصالة والْ … معروفِ والنُّكْر حين تَطَّلبهْ

زانُوه زَيْنَ الفريد واسطة َ الْ … عِقْدِ زها في النظام مُنْتَخَبُهْ

وزانهم زينَها صواحبَها … لافضَّ ما في النظام مُنْقضَبهْ

كأنْ عليه قلادة ٌ نُظمتْ … من لؤلؤٍ لا تَشينُهُ ثقَبهْ

وأحسنُ الْحَلي منطقٌ حسنٌ … يكثُر محفوظُهُ ومُكْتَتبهْ

إذا دعا الشِعر مادِحوهُ لهُ … جاء مجيءَ المَرُوضِ مُقْتَضَبُهْ

عِفْ حمدَ سؤَّاله ولا يثنيك الْ … أخطَبُ عن قَصْده ولا خَطَبُهْ

ولا يعوقَنْك عن زيارته ال … أعضبُ مُستقبلا ولا عَضَبُهْ

مُحَرَّمُ الحولِ في تقدّمهِ … لكنهُ لابن خِيفَة ٍ رَجَبهْ

ربيعُهُ الممرع الذي جُعلتْ … للناس مرعى ً ونُشْرة ً رُطُبُهْ

تدعوهُمُ تارة ً بَوارقُهُ … وتارة ً تُطَّبيهُمُ رِبَبهْ

أعزُّ من عزَّ يُستجارُ به … وهو مباحُ الثراء مُنْتَهَبُهْ

الموتُ من جِدِّهِ فإنْ لَعَبتْ … كفَّاهُ فالجودُ باللُّهى لُعَبهْ

لا تَطأُ الأسدُ ما حماهُ ولا … تلقاهُ إلا مُوطأً عَقِبهْ

يُعطيك ما كنت منه مُحتسباً … بل فوق ما كنتَ منه تحتسبهْ

لا كذِبُ المُنية التي وَعدتْ … معروفَهُ يُشتكَى ولا لَعِبُهْ

مشتَركٌ رفدُهُ إذا اتسعَ الْ … وُجدُ فإن ضاق فهو مُعتقِبُهْ

لو كان للماء جودُهُ لجَرتْ … سَيْحاً على الأرض كلَّها قُلُبُهْ

أضحت رَحى المُلكِ وهي دائرة ٌ … وحزمُهُ في مَدارها قُطُبهْ

راقِي صَعُود من العلاء أبداً … إذا تهاوَى بحارضٍ صَبَبُهْ

مُشيَّعٌ يركبُ الصِعابَ ولا … يركبُ أمراً يُعابُ مُرتكبهْ

لو أعرضَ البحرُ دون مكرُمة ٍ … لحَدَّث النفسَ أنه يُثبُهْ

يا من يُجاريه في مكارمهِ … أَنضَى المُجاري وحان مُتَّأَبُهْ

لا تلتمسْ شأوَهُ البطينَ فما … يُجريه إلا طِرفٌ له قبَبُهْ

من واهَقَ الريحَ وهي جارية ٌ … أَقصر أو كانَ قَصْرَهُ لَغَبُهْ

جاريتَ ذا غُرة ٍ تشافهُهُ … وذا حُجولٍ يَمسُّها جُبَبُهْ

مصباحُ نورٍ يُرى الخفيُّ به … جهراً ولولاهُ طال مُحتجبُهْ

إذا ارتأى للملوك في هَنَة ٍ … أَشْهدهُمْ كلَّ ما هُمُ غَيبُهْ

يَبْدَهُ أمرٌ فمن بديهتهِ … تُوجدُ في وشك طَرْفَة ٍ أُهَبُهْ

تكفيه من فكره خواطرُهُ … وأنه قد تقدَّمتْ دُرَبهْ

لا ينخب الروعُ قلَبه فلهُ … من كلّ حزمٍ يُريغهُ نُخَبهْ

قائدُ جيشَيْنِ منهما لَجِبٌ … جمٌّ وَغَاهُ وصامت لَجَبُهْ

له سلاحٌ يَشيمُهُ أبداً … عمداً فيَمضي ولا يُرى نَدَبُهْ

يُصاول القِرن أو يُخاتِله … جَلْداً أَريباً بعيدة ً سُرَبهْ

كالليث في بأسهِ وآونة ً … مثلُ الشُّجَاع الخفيِّ مُنْسربهْ

إذا عرتْ نوبة ٌ تحمَّلها … مُعوَّدَ الحمل قد عفت جُلبُهْ

تكفي هُويناهُ ما ألمَّ ولا … يُبلَغُ مجهودُهُ ولا تَعَبُهْ

قد جلَّ عن أن يمسَّه نَصَبٌ … مخافة ُ اللَّه وحدَها نَصَبُهْ

وفي رضا اللَّه كُبرُ همَّتِهِ … والسعيُ فيما يُحبّهُ دَأَبُهْ

زانتْهُ غُرٌّ من الخِلال لهُ … ما لم تَزِنْ متنَ مُنْصُل شُطَبُهْ

يُضحي غريباً ولو ببلدتِهِ … فرداً وإن أحدقَتْ به عُصَبُهْ

منفردٌ بالكمال مُغتربٌ … فيه حرى ً أن يطول مُغتربهْص أُدْلُلْ عليه به فليس كمن

يُظلِمُ حتى يضيئهُ نسبهْ … هل يُجتَلى الصبحُ بالمصَابح في الْ

أفْق إذا لاح ساطعاً لَهَبُهْ … مَنْ كَزُريقٍ ومن كمُصعبِه

أو كحسينٍ وطاهرٍ قُرَبُهْ … أو مثل عبد الإله ذي الشرف ال

باذخ يُلقى إلى العُلى سَبَبُهْ … كالسيف في القَدِّ والصرامة والر

رَوْعة لكنَّ حَلْيَهُ أدبُهْ … كالغيث في الجود والتبرع والْ

إطباق لكنَّ صَوبَهُ ذهَبُهْ … كالبدرِ في الحسن والفخامة ِ والرْ

رِفعة لكن ضوءَهُ حَسَبُهْ … كالدهر في النفع والمضرَّة وال

حنْكة لكن رَيْبَه غَضَبُهْ … وكلّ أشباهِه التي ذُكرتْ

دونَ الذي بلَّغت به رُتَبُهْ … خُذها أميري قلادة ً نُظمتْ

من لؤلؤٍ لا يَشينُهُ ثُقَبُهْ … وأحسنُ الحَلْي منطقٌ حسنٌ

يكثرُ محفوظُهُ ومكتتبُهْ … يشهدُ ما خصَّك الإلهُ بهِ

أنَّك مختارُهُ ومنتخبهْ … ضنَّ بك الدهرُ عن حوادثِهِ

فأنت مأمولُهُ ومرتَقبُهْ … ن