انتظار – سعاد محمد

أنا فى بُعدِكَ مفقودُ الهُدَى ضَائعٌ أهفوالى نورٍ كريم ِ

أشترى الأحلامَ فى سُوق المُنى وأبيعُ العُمرَ فى سُوق الهُموم ِ

لا تَقل لي في غدٍ موعدُنا فالغدُ الموعودُ ناءٍ كالنجوم ِ

اغداً قُلتَ فعلّمنى اصطبَارا ليتنى اختصرُ العُمرَ اختِصارَا

عَبَرَت بى نًشوةٌ من فرحٍِ ٍِ فَرَقَصنا أنا والقلبُ سُكَََارى

وعَرَانا طائفٌ من خَبَلٍ ٍ فاندَفَعنا في الأماني نتبارَى

سنَذمُّ ُُ النور حتى يتَلاَشى ونذَمُّ ُ الليلَ حتى يتوارَى

انفردنا انا والقلب عشيا ننسج الأمالَ والنَّجوى سويَّا

فركبنا الوهمَ نبغى دارَها وطوينا الدهر والعالَم طيَّا

فبلغناها وهللَنا لها ونزَلَنا الخُلََد فينَاناّ ً ندياّ َ

ولقينا الحسنَ غَضّاً والصّبا وتملَّينَا الجلاَل الأَبدِيَّا

قال لي القلبُ :احقّاً ما بلغنا كيف نَامَ القدرُ الساهرُ عنا

اتُرَاهَا خدعةً حَاقت بنا اتُرَاها ظِنةً مما ظَنََّنا

قلتُ لا تجزع فكم من منزلٍ عَز حتى صارَ فوقَ المُتَمنى

أَذِن اللهُ به بعد النوى فثوينا واسترحنا وأمِنَّّا

يا جِنَان الخُلدِ قَدَّمتُ اعتذاري إذ يَطوف الخلدَ سقمى ودَمارى

أيها الأمرُ فى مُلِك الهوى أعُف عن لهفةِ روحى وأواري

أشتهي ضَمَّكَ حتى أشتفي فكأنى ظامئ أخذ ثاري

غير أني كَّما أمتدت يدي لعناقٍ ٍ خِفتُ أن تؤذيكَ ناري

لذعتني دمعة تلفح خدي نبهتني من ضلال ٍ ليس يُجدِي

واختفت تلك الرَّؤََى عن ناظرى وطواها الغيبُ فى سِحرىَّ بُردِ

وتَلفَّتُ فلا أنت ولا جنةُ الخلد ولا أطيافُ سَعدِ

وإذا بي غارقٌ في محنَتي وبلائي اقطعُ الأيامَ وَحدِي

هاتِ قيثارى ودَعنى للخيالِ ِ وأسقنى الوَهّم وعَلَّل بالمحالِ

ودَع الصدق لمن ينشده الحجى خصمىَ فأغمر بالضلال ِ

وخُذ الأنوارَ عنّى ربما أجدَ الرحمةَ في جوف ِ الليالى

خلَّني بالشوق ِ أستدني غداً فغداَ عندي كآبادٍ طوال

0

كلمات: ابراهيم ناجي

ألحان: رياض السنباطي