المّ خَطْبٌ فادحُ الإلمامِ – كشاجم

المّ خَطْبٌ فادحُ الإلمامِ … من الخطوبِ الجلّة العِظَامِ

والعينُ تذري الدّمعَ بانسجامِ … مقرووحة أجفانُها دَوَامي

مفجوعة ٌ بلذّة ِ المَنَامِ … والوَجْدُ في الأحشاء ذو اضِطرَامِ

لَّما خَبَا نَجْمُ بني بَسْطَامِ … على المعالي وعلى الأنامِ

والعلَمُ المُولى على الإعلامِ … والسيّدُ ابن السيَّدِ القمقامِ

وجمعُ الفيء على الإمامِ … ومعملُ السّيوفِ للأقلامِ

فالحلّ والعقدُ بلا تَمامِ … والآمرُ والنّهْيُ بلا نظامِ

والنّور في اللآفاقِ كالظّلامِ … والثّغْرُ مثغورٌ لغيرِ حَامِ

يشكو إلى السّنانِ والصَّمصَامِ … فقد أتى قاسمة الهمامِ

كالمالِ للعافينَ والأَيَتامِ … للهِ ما غُيْبتَ في الرّجامِ

وَضُمّنَ التابوتُ من حسامِ … عَضْبٍ وجيشٍ جحفلٍ كهامِ

وقمرٍ لليلة ِ التّمامِ … وبحرِ جودٍ بالنّوالِ طامي

وحججِ الديوانِ والأحكامِ … وفارسِ ومصر الشّآمِ

أمْ مَنْ يَرُدّ الخَصْمَ بالإفحامِ … بفاصلٍ يشفي من السّقامِ

غالُ الرّدى كِنَانة ُ الإسلامِ … وأقدَمُ الموت على الأقدامِ

فاستأثرَ الحِمامُ بالحِمامِ … والدّهرُ للأَخيارِ ذو اخترامِ

يبدأ بالكاهلِ والسّنامِ … فاسْلَمْ أبا عيسى على الأَيَّامِ

فأنْتَ نِعْمَ خَلفُ الأَقوامِ … منَ الخؤولِ الغرِّ والأعمامِ