اللّيلُ يا صاحبيَّ مُنْطَلِقُ – كشاجم

اللّيلُ يا صاحبيَّ مُنْطَلِقُ … يُقادُ زَحْفاً وما به رَمَقُ

غمَّضَ دونَ الغروبِ كوكَبُهُ … إذ شَفَّهُ طول ليله الأرقُ

ورَقَّ جدّاً رداء ظلمته … فهو على منكبِ البرئي خَلقُ

تأملا الغَرْبَ كيفَ ذَهّبَهُ … شَرقٌ بتوريدِ فجرِهِ شَرِقُ

واصطبحاها على مُفَوَّفة ٍ … بات لها بالقُطار مُغْتَبَقُ

روْضٌ غريق، ومزنة ضحكت … عن أفق بالبروق يحترقُ

… سلّ علينا سُيُوفَهُ دَرِقُ

وعَصْفَرَت راحة ُ المُديرِ كما … عَصْفَرَ جَيْبَ الدُّجنَّة ِ الشّفّقُ

جازَتْ مدى الفكرِ والصَّفَا … مازجَها الوَهْمُ مسَّها رَنَقُ