الحكم بن أبي الصلت
يا قاتل الله قلبي كم يجشمني – الحكم بن أبي الصلت
يا قاتل الله قلبي كم يجشمني … ما يعجز الناس عن هم وإزماع كم مهمة قذف تمشي الرياح به … حسرى تلوذ بأكناف وأجزاع لا يملك الذمر فيه قلبه فرقا … ولا يهم به طرف بتهجاع يبيت للجن في أرجائه زجل …...
صاف ومولاته وسيده – الحكم بن أبي الصلت
صاف ومولاته وسيده … حدود شكل القياس مجموعه فالشيخ فوق الأثنين مرتفع … وألست تحت الأثنين موضوعه والشيخ محمول ذي وحامل ذا … بحشمة في الجميع مصنوعة شكل قياس كانت نتيجته … غريبة في دمشق مطبوعة
ما قطع القلب إلا – الحكم بن أبي الصلت
ما قطع القلب إلا … غزال آل قطاعه وسنان ليس على الصبر … في هواه استطاعه لما دعاني إلى الحب … قلت سمعا وطاعه
بأبي خود شموع – الحكم بن أبي الصلت
بأبي خود شموع … أقبلت تحمل شمعة فالتقى نورهما واختلفا … قدرا ودفعه ومسير الشمس تستهدي … بضوء النجم بدعه
حق للجفن أن يصوب النجيعا – الحكم بن أبي الصلت
حق للجفن أن يصوب النجيعا … لنعي برح أصم السميعا جل رزء الشريف على أن نشق الجيب … فيه وأن نريق الدموعا ندس إن طرقت منزله الرحب … ووافيت بابه المشروعا لم تجد بشر وجهه عنك محجوبا … ولا سيب كفه ممنوعا...
يقولون لي صبرا وإني لصابر – الحكم بن أبي الصلت
يقولون لي صبرا وإني لصابر … على نائبات الدهر وهي فواجع سأصبر حتى يقضي الله ما قضى … وإن أنا لم أصبر فما أنا صانع
كم ضيعت منك المنى حاصلا – الحكم بن أبي الصلت
كم ضيعت منك المنى حاصلا … كان من الاحزم أن يحفظا فالفظ بها عنك فمن حق ما … يخفي صواب الرأي أن يلفظا وإن تعللت بأطماعها … فإنما تحلم مستيقظا
أقول وقد شطت به غربة النوى – الحكم بن أبي الصلت
أقول وقد شطت به غربة النوى … وللحب سلطان على مهجتي فظ لئن بان عني من كلفت بحبه … وشط فما للعين من شخصه حظ فإن له في أسود القلب منزلا … تكنفه فيه الرعاية والحفظ أراه بعين الوهم والوهم مدرك …...
أيها الخل الذي جدد للقصف نشاطي – الحكم بن أبي الصلت
والإمام الفرد في الشعر … وفي دين اللواط أنا ما بين دنان … وقنان وبواطي وأباريق صفوف … مثل غزلان عواطي من سلاف تذر العاقل … في حال اختلاط وترى الشيخ بها كالطفال … في حال القماط كلما رامت لها مزجايد …...
يا من يخوض البحر مقتحما – الحكم بن أبي الصلت
يا من يخوض البحر مقتحما … ما بين لجته إلى الشط لا يطمعنك ما حباك به … فالبحر يأخذ ضعف ما يعطي
لعل الرضا يوما بديل من السخط – الحكم بن أبي الصلت
لعل الرضا يوما بديل من السخط … فيعقب روحات الدنو من الشحط وينصف من دهر على الحر معتد … وللجور معتاد وفي الحكم مشتط أنا المذنب المخطي وأنت فلم تزل … تغمد ما يأتي به المذنب المخطي وأجدر خلق الله بالعفو والرضا...
حسبي فكم بعدت في اللهو أشوطي – الحكم بن أبي الصلت
حسبي فكم بعدت في اللهو أشوطي … وطال في الغيي إسرافي وإفراطي أنفقت في اللهو عمري غير مزدجر … وجدت فيه بوفري غير محتاط فكيف أخلص من بحر الذنوب وقد … غرقت فيه على بعد من الشاطى يا رب مالي ما أرجو...
كأن حباب الماء در مبدد – الحكم بن أبي الصلت
كأن حباب الماء در مبدد … وهن أكف الغيد يعجلنه لقطا
سرت فتخيلت الثريا لها قرطا – الحكم بن أبي الصلت
سرت فتخيلت الثريا لها قرطا … وشهب الدجى في صبح لبتها سمطا ولما رنت عن مقلة الريم أقصدت … فؤادي بسهم فوقته فما أخطأ وخطت بقلبي أسطر الشوق صفحة … قرأت بها سطرا من المسك قد خطا ونونات أصداغ كأن جفونها …...
سوابق عبرتي سحي وفيضي – الحكم بن أبي الصلت
سوابق عبرتي سحي وفيضي … وإن تعص الدموع فلا تغيض فقد أخذ الردى من كان مني … بمنزلة الشفاء من المريض وما وقي الردى بطعان سمر … وشد سوابق وقراع بيض أبا حفص ذهبت بحسن صبري … وبنت فبان عن عيني غموضي...
عذيري من طوالع في عذاري – الحكم بن أبي الصلت
عذيري من طوالع في عذاري … منيت بمنظر منها بغيض لها لونان مختلفان جدا … كما اختلط الدجى بسني الوميض فسود من شبابي غير سود … وبيض من مشيبى غير بيض
تدانت به الأقطار وهي بعيدة – الحكم بن أبي الصلت
تدانت به الأقطار وهي بعيدة … وصحت به الآمال وهي مراض فمن صدغ لام جال في خد مهرق … فراق سواد منها وبياض ومن زهر لفظ صابه الدهر فازدهت … له بين هاتيك السطور رياض تراح لها منا قلوب وأنفس … وتؤسى...
فجعتني يد المنون بخل – الحكم بن أبي الصلت
فجعتني يد المنون بخل … ثابت الود صادق الإخلاص غائص الفكر في بحور علوم … كل بحر بها بعيد المغاص وترتني فيه وما لقتيل … صرعته يد الردي من قصاص حادث أرخص الدموع الغوالي … ولعهدي بهن غير رخاص فلئن فاتني فللدهر...