الأعداء الطيبون – ليث الصندوق

ليس طريّاً لحمهم

فعندما أعضّهم تكسر أسناني

وعندما أمضغهم

يمزقون معدتي كحفنة من الأبر

بعُدت عن سقوفهم

ولم يزل ثوبي على الحبال

لقد بكوا من دونما أنياب

وعندما لان على صراخهم قلبي

تحوّلوا ضفادعاً

وغيّبوا في الأسن

ليس غريباً أن يخيطوا الثوب في الظلام

تعوّدوا أن يخرجوا لسانهم

لكلّ من يقبل في اتجاههم

ويطلقوا النيران في الخرائب

ويحتموا من خوفهم بقبعات الصوف

ويحتسوا الدموع بالصودا

هم هكذا

يعدون دوماً دونما مطارد

ودونما طريدة

أصابع يابسة مُتهِمة

إذا انطوت وقت الرضا تُكسر كالأقلام

لقد هربت مرّة من بين أنيابهم

وهم جياع يقضمون الحديد

واليوم يمشون وراء ظلي كنمور جائعة

أعدائي الذين ضاقت مقلتي

لكثر ما قد حشّدوا في الأفق من ذباب

أذكرهم بطيبة

فقد تعايشنا معاً

كالجمر في مواقد العداء

أذكرهم

فلم تزل كفي على الزناد

وحين أنسى ذكرهم

تسّرب النمال كي تملأ أحشائي –

من أنفي ومن أذني