افتح لنا باب الزيارة – حسين قميحة

يا أسراب الطفوف
لو زرتِ القِباب
ذرّيني تُراب
بين الحضرتين

كي أخبر ساكنيها
لم تغفو انتظاراً
أجفان السّهارى
شوقاً للحسين

صورة حزنٍ قديم
تشبه ليلَ اليتيم
لو مرّ مع النّسيم
عطرُ الأربعينِ

عمِيت عين القلوبِ
تبحثُ بين الدّروب
عن خطواتِ الحبيب
تعبر ذاتَ حينِ

آه ضيّعت روحي في غيابك
آه لملم وجودي من ترابك
آه وأحيني عبداً ببابك

آه إفتح لنا بابَ الزيارة
___
يا نسماتِ الفرات
قولي للهلالِ
يعكس في اللّيالي
رسماً في عيوني

في أعتابِ الضّريح
على حبِّ الإمام
يسقي كل ظامي
من دونِ اليمينِ

قولي عيناهُ داري
ويتاماهُ صغاري
ترجو بين الصَّحاري
تدركها يداهُ

تسألُ رمل الفلاةِ
عن سلطانِ الفراتِ
هل عن رمح القناةِ
لاح لها لواهُ

آه ما أبصرت يدُ الكفيلِ
آه تلوحُ من بين النخيلِ
آه تدلّها قبرَ القتيلِ

آه إفتح لنا بابَ الزيارة
___
يا أيتامَ الوصال

لا زلتم ببابي
ُتحيون مصابي
من عامٍ لعام

أسماءَكُمُ كتبتُ
ببقايا الغبارِ
ما فوقَ الجدار
في صحنِ المقام

واسيتمُ في فراقي
وليالي الإحتراق
غربةَ زمن اشتياق
للقبر الخفيّ

لو في ليلِي الدّميعِ
لثمت ريحُ البقيعِ
جرح النّحرِ القطيعِ
بأسىً فاطميّ

آه لا تربةٌ ولا حجارة
آه لا قبّةٌ ولا منارة
آه لا مأتمٌ ولا زيارة

آه إفتح لنا بابَ الزيارة

___

يُحيي عشقُ الحسينِ
من هذه المجالس
أبناءاً لعابس
من جيلٍ لجيل

لم تخلع ثوبَها بل
تخلعُ فيها نفساً
تهدي فيها رأساً
لفداءِ القتيل

بالمأتمِ والعَزيَّة
الحزن هو الهويَّة
والدمعة بندقيَّة
والآهاتُ آية

ويد المَولى الدَّمِيّة
في أرض الغاضريّة
تُحيي نفوساً أبيّة
من طينِ الولاية

آه من ظلِّ هذه المآتم
آه وبين خادمٍ ولاطم
آه يُخطُّ نهجُنا المقاوم

آه إفتح لنا بابَ الزيارة

كلمات: بنت الهدى الصغرى