اعتيادان – عبدالله البردوني
حان لي أن أطيق عنك ابتعادا ... والتهابي سيستحيل رمادا
وتجيئين تسألين كلهفى ... عن غيابي ، وتدّعين السّهادا
وتقولين : أين أنت ؟ أتنسى ؟ ... وتعيدين لي زمانا مبادا
أو ما كنت أغتلي وأرجي ... قطرات ، فتبذلين اتّق
نزرعين الوعود في جدب عمري ... وتدسيّن في البذور الجرادا
كان لا بدّ أن أقول : وداعا ... وبرغمي لا أستطيع ارتدادا
غير أنّي أودّ أن لا تظنّي ... إني خنت أو أسأت اعتقادا
ربما تزعمين أن ابتعادي ... عنك أدنى (رضية) أو (سعادا)
أو تقولين : إن جوع احتراقي ... عند أخرى لاقى جنى وابترادا
اطمئي … لديّ غير التسلّي ... ما أعادي من أجله وأعادى
قد أنادي نداء (قيس) ولكن ... كل (قيس) وكل (لبنى) المنادى
لي نصيبي من التفاهات ، لكن ... لن تريبي … أريد منها ازديادا
لم أكن (شهريار) لكن تمادت ... عشرة صوّرتك لي (شهرزاد)
كان حبّي لك اعتيادا وإلفا ... وسأنساك إلفة واعتيادا
لا يوجد تعليقات حالياً