ابن الرومي
وما في الناسِ أجودُ من شجاعٍ – ابن الرومي
وما في الناسِ أجودُ من شجاعٍ … وإنْ أعطى القليلَ من النوالِ وذلك أنّه يُعطيك مِماً … تُفيء عليهِ أطرافُ العوالي وحسبُك جودُ مَنْ أعطاكَ مالاً … جباهٌ بالطّرادِ وبالنّزال شرى دمَهُ ليحويَهُ فلمّا … حواهُ حوى به حمدَ الرجال
قد بلى الله يونسَ بن بُغاءٍ – ابن الرومي
قد بلى الله يونسَ بن بُغاءٍ … ببلاءِ النبيّ يونسَ قَبْلَهْ يبلعُ الحوتُ بعضه كلَّ يوم … ليْتَه يبلعُ المسكينَ جُمْله
لاتسمُ الحمدَ أبا أحمدٍ – ابن الرومي
لاتسمُ الحمدَ أبا أحمدٍ … فليس ذاك العِلقُ من بالهِ فتى ً إذا حاولْتَ معروفَهُ … حمَّلْتَهُ أثقل أثقاله يستطرفُ الطارفَ من مالهِ … ويألفُ التالدَ من مالهِ فليس في ماليْهِ من مَطمعٍ … إذا عراهُ بعضُ سُؤّاله أحوجَهُ إلى مِثله اللَّ...
غدوْنا إلى ميمونَ نطلبُ حاجة ً – ابن الرومي
غدوْنا إلى ميمونَ نطلبُ حاجة ً … فأوسعَنا منعاً وجيزاً بلا مطلِ وقد يعدُ المرءُ البخيلُ كراهة ً … ألاءً رجاءً أن يُعانَ على البذْل وقال اعذروني إن بُخْلي جِبِلَّة ٌ … وإنّ يدي مخلوقة ٌ خلقة َ القُفل طبيعة ُ بُخْلٍ...
إذا كان صبريَ للعاجلِ – ابن الرومي
إذا كان صبريَ للعاجلِ … مُلاوة َ صبريَ للآجلِ فما ليَ أتركُ مالا يزولُ … وأعملُ للعَرضِ الزائلِ أأصبرُ هذا المدى كُلَّه … لغير رغيبٍ ولاطائلِ ويعجُزني صبرُ أضعافِه … لما دونَه أمَلُ الآملِ شهدْتُ إذاً أنني مائقٌ … وأنْ لستُ بالرجلِ...
أبابكر لك المثْلُ المعلَّى – ابن الرومي
أبابكر لك المثْلُ المعلَّى … وخدُّ عدوّكَ التَّربُ الذليلُ رأيتُ المطْلَ مَيداناً طويلاً … يَروضُ طِباعَهُ فيه البخيلُ يُراودُ عن جَداهُ نَفسَ سوءٍ … ترى أن الجَدا رُزءٌ جليل فما هذا المِطالُ فداكَ أهلي … وباعُكَ بالندى باعٌ طويل أظنُّك حين تقدُر...
عيني لعينكَ حينَ تنظرُ مَقتلُ – ابن الرومي
عيني لعينكَ حينَ تنظرُ مَقتلُ … لكن عينَكَ سهمُ حتفٍ مُرسَلُ ومن العجائب أن معنى ً واحداً … هو منك سهمٌ وهو مني مقتلُ
حِبْرُ أبي حفصٍ لعابُ الليلِ – ابن الرومي
حِبْرُ أبي حفصٍ لعابُ الليلِ … كأنه ألوان دُهْم الخيلِ يجري إلى الإخوانِ جَريَ السَّيلِ … بغيرِ وزنٍ وبغير كيلِ كأنه من نَهرِ الرُّفيل … يحدُو به جودٌ كميشُ الذيلِ نَيْلاً ومازال جزيلَ النيل … قيْلاً من الأقيال وابن قيل ليس بتَنْبالٍ...
لاتَصدِفا عن دِمن المنازلِ – ابن الرومي
لاتَصدِفا عن دِمن المنازلِ … اللائي أصبحنَ قِرَى النوازِل مُستضعفاتٍ لصبيب هاطل … طوراً وطوراً لسفيٍّحافل من كلّ أحوى قَصِف الأرامِل … وكلّ عَجْلي ذاتِ ذيلٍ ذائل حتى كأنْ لم تكُ بالأواهلِ … صاولَ منها الدهرُ غيرَ صائلِ كالثائرِ الطَّالبِ بالطوائلِ …...
وذِكرُكَ في الشعرِ مثلُ السنا – ابن الرومي
وذِكرُكَ في الشعرِ مثلُ السنا … دِ والخرمِ والخزمِ أو كالمحالِ وإيطاءِ شعرٍ وإكفائهِ … وإقوائهِ دون ذِكرِ الرُّذالِ وماعِيبَ شعرٌ بعيبٍ له … كأن يُبتَلى برجال السّفال يُتاحُ الهجاءُ لهاجي الهِجا … ء داءٌ عُضال لداءٍ عُضال
أرى لعبة َ الشطرنج إنْ هي حُصّلَتْ – ابن الرومي
أرى لعبة َ الشطرنج إنْ هي حُصّلَتْ … أحقُّ أمورِ الناسِ ألاَّ يُحصَّلا تعلَّة ُ توّابيْن جاعا وأرْملا … ببابٍ قليلٍ خيرهُ فتَعللا
لاأسرق الشعرَ وغيري قالَهُ – ابن الرومي
لاأسرق الشعرَ وغيري قالَهُ … يكفيني ارتجالَهُ انتحالَهُ
قد أناسي الهمَّ تجوا – ابن الرومي
قد أناسي الهمَّ تجوا … هُ بصفراء شمولِ تُجذلُ البالَ وتغتا … لُ مدَى الهمّ الطويلِ وتُبقّي جِدَّة اللذْ … ذاتِ في عينِ الملولِ أستشفُّ الروضة َ الخض … راء عن شمسِ الأصيلِ ولقد يُلهِينيَ الطَّي … ر بترجيع الهديلِ
تفرَّستُ في الشّطرنج حتى عرفتها – ابن الرومي
تفرَّستُ في الشّطرنج حتى عرفتها … فإن صحَّ رأيي فهي بالوعة ُ العقلِ إليها يُغيضُ العقلُ ماشابَ صفوه … من الهَذياناتِ الشنيعة ِ والهَزلِ وماذاك في الشطرنج عيبا لأنه … عناءٌ عظيمٌ إن جنحْنا إلى العدلِ أليس عناءً أنها آلة ُ الفتى...
كريمٌ كثُرتْ قِدْما – ابن الرومي
كريمٌ كثُرتْ قِدْما … وطابتْ فيه أقوالي فما قلَّل غُرَّامي … ولا كثَّرَ أموالي إذا عانيتُ مدحِيهِ … أراهُ ذاك إغفالي إلى أن أزمعَ السير … وقد أزمعَ إهمالي فإن يظعن أبو الصقر … وقد أخلفَ آمالي فإن اللهَ لي باقٍ …...
ياأيُّها الهاربُ منْ دهرهِ – ابن الرومي
ياأيُّها الهاربُ منْ دهرهِ … أدركَكَ الدهرُ على خَيلهِ يسوقُ من نُفرته طرة ً … إلى مدى ً يقصرُ عن ثيله فوجهُهُ يأخذُ من رأسهِ … أخذ نهارَ الصيفِ من ليلهِ قلتُ ميلي إلى القرودِ بصُغْرٍ … ليس لفْقُ النّكالِ غير النكالِ...
العدلُ فرضٌ وبذلُ الفضل نافلة ٌ – ابن الرومي
العدلُ فرضٌ وبذلُ الفضل نافلة ٌ … يابنَ الكرامِ فعدلاً ثم إفضالا ملكتَ مالكَ جُوداً لا يُقامُ له … والعدلُ أفضلُ ماملكتَهُ المالا أعطيتَ قوماً ومااستكفيتَهم عملاً … أسنى عطاءٍ وماجاءوك سُؤَّالا وحظُّ كتّابِك الأشقين أنْ بخسوا … حقوقهم وهمُ الأوفَونَ أعمالا...
حذارِ عُرامي أو نظارِ فإنما – ابن الرومي
حذارِ عُرامي أو نظارِ فإنما … يُظلكُم قَطعٌ من الرّجز مُرسلُ ولاتحسبنَّ الصلحَ أنصلَ التي … ولاأنني في هُدنة ِ العلم أغفلُ ولكنني مستجمعُ الحلم مُغبرٌ … أُفَوّقُ نبلي تارة وأنصّلُ فإن هاجتِ الهيجاءُ أو عادَ عودُها … على بدئها لم يُلقَ...