إني حلفت برب البدن مشعرة – الفرزدق

إني حَلَفْتُ بِرَبّ البُدْنِ مُشْعَرَةً، … وَمَا بجُمْعٍ مِن الرُّكْبَانِ وَالظُّعُنِ

لَتَأتِيَنّ على الدّيّانِ جَادِعَةٌ … شَنْعَاءُ تَبلُغُ أهلَ السِّيفِ من عَدَنِ

حتى يَبيتَ عَلَيهمْ، حيثُ أدرَكَهمْ … مِنّا جَوَادِعُ قَدْ أُلْحِقنَ بالسُّنَنِ

إنّ القَوَافيَ لَنْ يَرْجعنَ فَاستمعُوا … إذا بَلَغْنَ شِعابَ الغَوْرِ ذي القُنَنِ

لَوْ وازَنُوا حَضَناً مالَتْ حُلُومُهُمُ … بالرّاسياتِ الثّقالِ الشُّمّ من حَضَنِ

كمْ فيهمُ من كُهولٍ رَاجحينَ بهِمْ … يَوْمَ اللّقَاءِ، وَشُبّانٍ ذَوِي سُنَنِ

بَني الحُصَينِ وَهُمْ رَدّوا نِساءَكُمُ … عَلَيْكُمْ يَوْمَ غِبٍّ ثَابِتِ الدِّمَنِ

رَدّوا عَلَيْكُمْ سَباياكُمْ مُقَرَّنَةً … وَقد تُقُسّمنَ في زَوْفٍ وَفي قَرَنِ

كانَتْ هَوَامِلُ في زَوْفٍ مُعَطَّلَةً، … إنّ الهَوَابِلَ قَدْ يَرْجِعنَ للوَطَنِ

كانَ اليَهُودُ مَعَ الدّيّانِ دِينَهُمُ، … وَدِينُهُمْ كانَ شَرَّ الدّينِ في الزّمَنِ

بَني زِيادٍ رَأيْتُ الله زَادَكُمُ … لُؤماً، وَأمُّكُمُ مَخْلُوعَةُ الرّسنِ

لا والّذِي هُوَ بِالإسْلامِ أكْرَمَنَا، … وَجاعِلُ المَيتِ بعدَ المَوْتِ في الجَنَنِ

مَا كانَ يَبْني بَنو الدّيّانِ مَكرُمَةً، … وَلمْ تَكُنْ لبَني الدّيّانِ مِنْ حَسنِ