إنطباعات غير عفوية – ليث الصندوق

ألصغار الذين بلا موعد

جُمِعوا أوّلَ العام في مدرسة

بعضُهم سيغوصُ بكأس الحليب

بعضهم يتسلل في جيب والدهِ

ويطلّ على الناس من تحت كُدس النقود

بعضهم سيواصل أنشودة النَوح

حتى لتطفو حقائبُ أصحابه

فوق مستنقعات الدموع

وكلهمو ينظرون إلى بعضهم

مثلما ينظرونَ إلى هاوية

ولكنهم بعد عام من الكرّ والفرّ

يبتكرون لتَصخابهم لُعَبَاً

وبعدئذٍ

سوف لن يتركوا الصفّ إلا بثوب خليق

كذلك نحن الكبارَ

إذا ما ولجنا مكاناً غريباً

يهبّ بأوجهنا شبحُ الأبنية

فنجلس في البدء مضطربين

تخشخش سيقاننا في سراويلها

كأنّ نمور الطفولة

تربض خلف غصون كهولتنا

ولكننا بعد أن نتعوّدَ غابَ البشر

نصيرُ عقاربَ

تأكلُ من جَوعَةٍ ٍبعضَها