إذا ما جلتهُ الحربُ أعرضَ رمحُه – ابن الرومي

إذا ما جلتهُ الحربُ أعرضَ رمحُه … على لاحقِ الأقرابِ نهدَ المراكلِ

تهاتفت الأبطال هنَّك فارساً … شهدْنا لقد صدّقْتَ بشرى القوابلِ

فإن طاعنوه كان أولَ طاعنٍ … وإن نازلوه كان أول نازل

يشيّعه قلبٌ رُواع وصارمٌ … صقيلٌ قديمٌ عهدُه بالصياقلِ

يشيم بروقَ الموتِ من صفحاتِه … وفي حدّه مِصداقُ تلك المخايلِ

ويوم عصيب ظِلّه مثل ضِحّه … بل الضّح أعفى من ظلالِ المناصلِ

يبادلُ أعلاقَ المظنّة ِ تحتهُ … رِجالٌ عِدًى يا للعدو المبادَل

إلى أن تظل المَضْرحيّاتُ بينهم … تدف بِطانا دُلّحا بالحواصل

وقد شمّرت عن ساقها غير أنها … تركَّضُ في ذيل من النقعِ ذائل

قضى بين جمعيه وكم من كريهة … قضى بين جمعيها بإحدى الفواصل

ألا هبلتْ أمُّ المعادِيه نفسه … وأيُّ امرىء عاداه إلا ابن هابلِ

أكفُّكُم في الأرضِ أعينُ مائها … وأقدامكم فيها مَراسي الزلازل

همُ أهملونا في مُصابِ عيونهم … سُدًى ورعونا بالقنا والقنابلِ

فأصبح شملُ الناس شملَ رعية … وسربهُم في العيشِ سربَ الهواملِ

وكم حملونا نعمة ً بعد نعمة ٍ … على أننا منها خِفافُ الكواهلِ