أين الغيارى وحماة الذمار – محمد حسن أبو المحاسن

أين الغيارى وحماة الذمار … فالقوم قد جاسوا خلال الديار

في كل يوم غارة عادية … وحملة ظالمة قاسية

قد رخصت أوطاننا الغالية … مذ اسلمتها المرهفات الحرار

ايهنأ النوم لأجفاننا … والرّوس قد عاثت بأوطاننا

حتى م لا نرثي لأخواننا … ما هذه الجفوة ما الاعتذار

كادت ترى ايران مستعمرة … للروس والهفي وانكلترة

كانت لعمري غدرة مضمرة … فبان ما كان وراء الستار

فروسيا محتلة بالشمال … تغري رعاع الشعب بالأختلال

كي تتقوى حجة الاحتلال … فالنقع منها ولها يستثار

وقد مشت انكلترا في الجنوب … برغم أهليها ورغم الشعوب

فاعجب لقلب اسفاً لا يذوب … من لوعة الوجد وبرح الأوار

طامعة في نيل اخطارها … آمنة من هول اخطارها

تروع الشعب باخطارها … تزعم ان سدّ طريق البحار

ما يومنا من روسيا واحد … والعدل من تاريخنا شاهد

قد حان ان ينتبه الراقد … ولا يذوق النوم إلا غرار

في كل أمر وقفت ضدنا … وكم علينا ظاهرت خصمنا

فمزقت أيدي سبا ملكنا … فالملك يبكي بالدموع الغزار

قد فصلت بالرغم بلماريا … والروملي عنا وبلغاريا

واختلست قرص وقوقازيا … أي خسار مثل هذا الخسار

فادع إلى النهضة كل البلاد … وناد بالإسلام في كل ناد

نداء واري العزم واري الفؤاد … اضم في أحشائه الحزن نار

يا ملة الإسلام توحيدنا … اهم فرض فيه توحيدنا

وفي ضمان الله تأييدنا … ومجدنا فيه عزيز الشعار

قوموا فلبوا داعي الاتحاد … واعتضدوا فالعز بالاعتضاد

به معالي مجدكم تستعاد … فيعذب الورد وتحلوا الثمار

هذا صريخ الفرس قد جاءنا … يملأ بالصرخة ارجاءنا

اليس ما قد ساءهم ساءنا … فلم تقاعدنا عن الانتصار

ننمى إلى الإسلام وهو النسب … فنحن أخوان لأم واب

فلنعطهم من حقهم ما وجب … ولننصر الدين ونرع الجوار

فعادة الميكروب ما لم ترد … تسري فما يسلم منها بلد

عند السياسي القياس اطرد … الم نشاهد ما به الاعتبار

فاعتبروا بالهند كيف اغتدت … لما عليها الانكليز اعتدت

قد كانت الحرة فاستعبدت … واستلبت ثروتها والفخار

وهذه مصركم القاهرة … قد اصبحت مقهورة حائره

وهي إلى نصرتكم ناظره … طال عليها زمن الانتظار

وهذه أخواننا في كريد … قد بقيت رهن عناء شديد

تأبى فما ترضى بحكم جديد … كم صبرها قد نفد الاصطبار

لا تبرقوا للدول الحامية … واستنجدوا البارقة الماضية

تقرر السؤدد في خانيه … إذا اروّبا عللت بالقرار

قالوا اروبا حرة عادلة … لم ترعن خطتها عادلة

محبة السلم له كافله … ترّد من عن خطة الحق جار

قلت من العدل وحب السلام … ان عرّضت ايران للاقتسام

يا أيها العدل عليك السلام … اصبحت كالجور كثر العثار

نحن على غفلتنا راقدون … وهم على استملاكنا دائبون

كنائسا شادوا وشادوا حصون … يا غيرة الدين استطيري شرار

يا اسرة المجد الكرام الجدود … نهضا فما هذا أوان القعود

الستم اشبال تلك الأسود … قد دوخوا البرّ وخاضوا البحار

إياكم الخذلان اياكم … يفسد دنياكم واخراكم

هذا كتاب الله ينهاكم … عنه وما الخذلان الا بوار

يا علماء العصر يا من بهم … يجلى ظلام الحادث المدلهم

انتم عصام الخطب للمعتصم … والكهف بعد الله والمستجار

قوموا قياماً واحداً اجمعين … ودافعوا عن حوزة المسلمين

النصر عند الله وهو المعين … على الأعادي فالبدار البدار

امركم المسموع فينا المطاع … فأوجبوا الألفة والاجتماع

ونظموا الشمل الشتيت الشعاع … فالشمل قد آل إلى الانتثار

الترك ةالعرب وايرانها … والهند والصين وافغانها

هم أخوة والشرق أوطانها … تحمي حماه بحدود الشفار

قد شخصت ابصار هذي الأمم … إليكم ترقب أمر القلم

والقلم البارع نعم الحكم … يطنب بالردع على الاختصار

قالوا اقتسمنا الأرض بالاتفاق … قلت فما شان السيوف الرقاق

دون الذي رمتم دماء تراق … واكؤس للحتف فيكم تدار

نحافظ استقلالنا والكيان … بالصارم العضب وحد السنان

نحن الألى في كل حرب عوان … ذقتم مرير الباس منا مرار