أهْدَتْ نجاتُكَ عُوذَة َ المتخوِّفِ – ابن سهل الأندلسي

أهْدَتْ نجاتُكَ عُوذَة َ المتخوِّفِ … و جلتْ إياتكَ بغية َ المتشوفِ

بهجَ الجميعُ بكَ ابتهاجَ الأرضِ في … محلٍ بإطلاقِ الحيا المتوقفِ

يا غُمَّة ً أجْلَتْ لَنا عَنْ فرحة ٍ … كالسجنِ أفْرَجَ عن إمارة ِ يوسفِ

مرضَ الوزيرُ المرتضى فبدتْ على … مرضِ الوجودِ دلائلٌ لا تختفي

ولذلكَ اعْتَلَّ النّسيمُ وأُلْبِسَتْ … شمسُ الأصيل شحوبَ شاكٍ مدنفِ

إنْ سرَّ مطلعهُ العيونَ فطالما … نامتْ أماناً في حماهُ الأكنفِ

أو مُدَّتِ الأيدي لَهُ تَدْعو فكَمْ … مدتْ إلى إحسانهِ المتوكفِ

ظَلَّ الزَّمانُ محيّراً لشكاتِهِ … فلو أنهُ عينٌ إذنْ لمْ تطرفِ

عجباً منَ الأيامِ تسقمهُ وما … زالتْ بهِ منْ كلَّ سقمٍ تشتفي

ما نالتِ الآلامُ منهُ سوى الذي … نالَ الصِّقالُ من الحسامِ المرهَفِ

حَفَّتْ بِنورِ أبي عليٍّ عصمة ٌ … لو جاورَتْ شمسَ الضحى لم تُكسفِ

إنْ غبتَ عن قومٍ فما غابَ الذي … عودتهمْ منْ نائلٍ وتعطفِ

كالنبتِ لا يلقى الغمامَ وإن غَدا … مُتَنَعِّماً برُضابِهِ المُتَرَشَّفِ

رِفْدٌ بصاحِبِهِ نقاءُ سريرة ٍ … وصفانِ من وصفِ السحابِ الموكفِ

كرمٌ يؤيدهُ التكرمُ قدْ حكى … غَيَدَ الغزالِ موكَّداً بتشوُّفِ

حَسَبٌ صقيلٌ فوقَ عزٍّ أشوسٍ … كسنا الفرندِ على سواءِ المشرفي

عزمٌ تألقَ في نواحي همة ٍ … كالنارِ تومِضُ باليَفاعِ المُشْرِفِ

ما فِيهِ من غيرِ التُّقى رَهَبٌ ولا … فِيهِ لغيرِ الجودِ شيمة ُ مُسرفِ

لا يبصرُ الزلاتِ وهيَ ظواهرٌ … تبدو، ويُبصرُ موضِعَ الفضلِ أ

أضدادُ مجدٍ لا تعاديَ بينها … نارُ البروقِ بمائها لا تنطفي

مُتناسبٌ في الفضل مكتملٌ فَلا … نقصُ الكفيف ولا اختلاف الأخيفِ

موفٍ على العَلْيا بأيسرِ سَعْيِهِ … نيلَ البليغِ مرادوهُ في أحرفِ

سعيٌ خلاصيٌّ قَدِ استصفى العُلا … و لقدْ تتاحُ لهُ ولو لم يصطفِ

لو أنهُ التمسَ المساعيَ في الدجى … لم يختطفْ منهنَّ غيرَ الأشنفِ

نظَم المواهبَ كالقوافي جودُهُ … لا نظمَ مُنتحلٍ ولا متكلِّفِ

قد يُلْحِفُ العافونَ في تسآلهم … ما كنتُ أسمعُ بالكريمِ الملحفِ

إفكُ الدعاة ِ محتهُ دعوتكَ الرضى … فعصا الخطيبِ بها عصا متلقفِ

يُبدُونَ هَدْياً والمرادُ خِلافُهُ … فكأنَّ دعوتَهُمْ كلامُ مصحِّفِ

ناضِلْ بسيفِ اللَّهِ أوُ بكتابِهِ … و اشبعْ بظهرِ الطرفِ بطنَ المصحفِ

وإليكها ابنة َ ساعة ٍ لا تَلْتَقي … إلا بسمعٍ منصتٍ أو منصفِ

عذراءُ جاءتْ عَنْ لهاكَ وخاطرِي … فعجبتُ من كرَمِ القريضِ المُقْرِفِ

راقَتْكَ تسهيماً وصابَتْ أسهماً … فأتتكَ بينَ مفوقٍ ومفوفِ

أنا والبساطُ وأنتَ : أشرفُ مادحٍ … و أجلُّ ممدوحٍ وأشرفُ موقفِ

0