ألَمْ يَكُ، لا أبا لَكَ، شَتمُ تَيمٍ – جرير

ألَمْ يَكُ، لا أبا لَكَ، شَتمُ تَيمٍ … بَني زَيْدٍ منَ الحَدَثِ العَظيم؟

إذا نُسِبَ الكِرَامُ إلى أبِيهِمْ، … فما للتيمِ ضربُ أبٍ كريم

و تيمٌ لا تقيمُ بدارِ ثغرٍ … و تيمٌ لا تحكمُ في الحكومِ

يَشِينُكَ أنْ تَقُولَ: أنا ابنُ تَيمٍ … و تيمٌ منتهى َ الحسبِ اللئيمِ

بدا ضربُ الكرامِ وضربُ تيمٍ … كَضَرْبِ الدَّيْبُلِيّة ِ وَالخُسُومِ

وَأخْزَى التّيْمَ أنّ نِجَارَ تَيْمٍ … بعيدٌ منْ نجارِ بني تميمِ

إذا بدتِ الأهلة ُ يا بنَ تيمٍ … غممتَ فما بدة تَ منَ الغمومِ

لَنا البَدْرُ المُنِيرُ، وَكُلُّ نَجْمٍ، … وَفِيمَ التّيْمُ مِنْ طَلَبِ النُّجُومِ

تبينْ منْ قسيمكَ إنَّ عمراً … وَزَيْدَ مَنَاة َ، فاعتَرِفوا، قَسيمي

قَنَاة ُ الألأمِينَ قَنَاة ُ تَيْمٍ، … مُبَيِّنَة ُ القَوَادِحِ وَالوصُومِ

أبُونَا مَالِكٌ، وَأبُوكَ تَيْمٌ، … فَقَدْ عرِفَ الأغَرُّ مِنَ البَهيمِ

تغبرُ في الرهانِ وجوهُ تيمٍ … إذا اعتزمَ الجيادُ على َ الشكيمِ

و تظعنُ عنْ مقامكَ يا بنَ تيمٍ … وَمَا أظْعَنْتَ مِنْ أحَدٍ مُقِيمِ

وَتَمْضي كُلُّ مَظْلِمَة ٍ عَلَيكُمْ … و ما تثنونَ عادية َ الظلومِ

وَأبْنَاءُ الضّرَائرِ جَدّعُوكُمْ، … وَأنْتُمْ فَرْخُ وَاحِدَة ٍ عَقِيمِ

وَلَوْ عَلِمَ ابنُ شَيْبَة َ لُؤمَ تَيمٍ … لما طافوا بزمزمَ والحطيمِ

نهَيْتُ التّيْمَ عَنْ سَفَهٍ وَطَالَتْ … أنَاتي وَانْتَظَرْتُ ذَوِي الحُلُومِ

فمنْ كانَ الغداة َ يلومُ تيماً … فقدْ نزلوا بمنزلة ِ المليمِ

بذيفانِ السمامِ سقيتُ تيماً … وَتُمْطِرُ بِالعَذَابِ لهَا غُيُومي

ترى الأبطالَ قدْ كلموا وتيمٌ … صَحيحوا الجِلِدِ مِنْ أثَرِ الكُلُومِ

و ما للتيمِ منْ حسبٍ حديثٍ … و ما للتيمِ منْ حسبٍ قديمِ

منَ الأصلابِ ينزلُ لؤمَ تيمٍ … و في الأرحامِ يخلقُ والمشيمِ

تَرَى التّيْميَّ يَزْحَفُ كالقَرَنْبَى … إلى سَوْداءَ مِثْلِ قَفَا القَدُومِ

إذا التيميَّ ضافكَ فاستعدوا … لمقرفة ٍ جحافلهُ طعومِ

تشكي حينَ جاءَ شقاقَ عبدٍ … و أدنى الراحتينِ منَ الجحيمِ

فعَمْرو عَمُّنا وَأنَا ابنُ زَيْدٍ، … فأكرمْ بالأبوة ِ والعمومِ

و تلقى في الولاءِ عليكَ سعداً … ثِقَالَ الوَطْء ضَالِعَة َ الخُصُومِ

و ما جعلَ القوادمُ كالذنابيَ … و ما جعلَ الموالي كالصميمِ

يحوطكَ منْ يحوطُ ذمار قيسٍ … و منْ وسطَ القماقمِ منْ تميمِ