ألعصفور الأعمى – ليث الصندوق

اني عصفور أعمى

أتخبّط في أمواج من قار

حيناً تفتح لي الصدفة أبواب نجاة

لكن دوماً تدميني الجدران

ممن أطلب عوناً ؟

ملء سماء الفجر صقورٌ

والروض مغاور ذؤبان

والصيّادون وإن ناموا

تركوها يقظى عينَ النيران

وحقول دوني

رتع السبع بها والسارق نهبا

لا أقربها

حتى لو نهشت أظفار الجوع حشاي

وآخجلة من فقد الدربا

أن يلقط في الظلمة حَبّا

… وأتوق إلى الأفق ، ولكن

تمسكني الظلمة َفي طوقِ ِ

أمضي

فأعود كما كنتُ

لمبتدأي دوماً في الشرق ِ

وسترنو نحو خبايانا الشمس الخجلى

وستوقظ أسرابُ الطير نوافذ َغافية

لكني سأواصل وحدي الرحلة

من نزفي

للأفق المدمى

لا أوقظ إلا أحزاني

إذ ليس سواها من أحدٍ

يرضى أن يوقظهُ أعمى

حسبي أني طير أعمى

إذ أتخبّط بالظلماء

لكن ما حيلة ذي بصر

يتعثر والدرب ضياء

.

1987