ألصيّاد – ليث الصندوق

أرجوك ألا تطلق النار على القمر

دعه ينم في أمنه

ونحن نستجلي أمان نومه لنومنا

ونستحثه بأن يبعد عن داجية الأمواج

حالته زرية ٌكحالنا

لكنّ غير كفه

ما أشعلت على سقوف حزننا سِراج

هل أنت تستكثر

أن نرفع أعناقاً خفيضات إلى السماء ؟

أم انها الغيرة ُ

أن ترى على الجموع أقدامَ جليس العرش ؟

أم سكبت دهانها

في عينك الضغائن السوداء ؟

أم شحذت في عظمك الألفة نابَ الوحش ؟

أرجوك ألا تجعل الليل علينا مأتماً

أرجوك لا تلق ِ إلى سمائنا بنعش

هب أنتَ أصميتَ القمر

فما الذي تجني سوى العَماء

ستنتهي نارُكَ للقتيل ثمّ تنثني

راجعة إليكَ للوراء

فالنارُ كالقاتل ليس تؤتمن

واحذر يديك

ربما تطالبان بالثمن

أبق لنا القمر

أبق لنا القمر

فإن حوى كنزك ألفُ لامع سواه

فليس في كنوزنا إلاه

وليس في شجيرة الفولاذ عند بابنا

سوى عناقيدَ من الحجرْ

أبق لنا القمر

أبق لنا القمر