ألسائقُ المَخمور – ليث الصندوق

وراءَهُ

يجرّ كل ( إمرءٍ ) قاطرة الحديد

يوصلها حيناً إلى القمم

ومرّة أخرى إلى الهاوية

في كلّ جولة من العبور

تنفتحُ الأرضُ لبركان الدم المهدور

وتنحني الأشجار للإعصار في ضراعة

كأنها تطير

وراءنا نجرّ قاطراتنا السوداء

محروقة ٌفي مِرجل الصبر بها قلوبنا

حزينة ٌأيامُنا

مغبرّة ٌ

خلف النوافذ التي تعبس كالقبور

ليس لنا من مِتع الرحلة

إلا إبرُ الليل

بها نرفو خيامَ النور

بينا إلى المجهول تمضي القاطرة

مسرعة ً

يقودها سائقها المخمور