ألرصاصة – ليث الصندوق

حاولت أن أدجّن الرصاصة

أخذتها معي إلى المدرسة

علمتها الحروف والكلام

أنطقتها

ولم تكن تعرف ما تريد

ألبستها القميص والقبّعة

زوّقتها أظافراً ووجهاً

وقدت نيراني إلى قنديلها الحزين

حاولت أن أدجّن اللهيب في شخيرها

في جفنها المطبق

في أنيابها المهشّمة

ولم أكن أدرك أن طينها الأسود لا يبوح

وانه محض افتراء

ودم معلب

ملتبس حتى على الضياء

ولم أكن أدرك اني أقتفي دليلها

خشية أن أضيع

حاولت أن أدجّن الرصاصة

حاولت أن أقودها

إلى ينابيع المياه ، والندى

لكنها مسلولة الشفاه

ظلت تدور في حريق الليل

تقلب الرمل ، فلا تلقى سوى الرماد

تنبش في حطامنا

في رمد الأجفان

حاولت أن أدجّن ارصاصة

حاولت أن أقودها يوماً إلى الحقيقة

أن أسفح العطر على نحاسها

وأبدل البارود بالزهور

لكنها ظلت بلا مفتاح

مغلوقة

حتى على أنفاسها

دامية

يقطر من جراحها الصديد

وظلّ في أظفارها السمّ

وفي أنفاسها البكاء