ألرجال المجهولون – ليث الصندوق

أقابلهم في الطريق

ولكنهم يدخلون إلى جسدي

وينتشرون به

بادئين برأسي حتى القدم

وجوهاً مموّهة كالغيوم

وأردية

هي ما خلفته من الجثث الطعنات

ولكنهم يثقبون الظلام

ويسّربون إلى داخلي

وحين أغادر أوجههم يملأون تجاويف عظمي

كأنهمو بعدُ ما أعلنوا نصرهم

وما زال مدفعهم مدوياً في سكينة قلبي

وأعينهم تتلامع في ظلمات حشاي

ألرجال العميقون

والمبهمون

ألذين تنقّر فيهم طيور الظلام

فلا ينبسون

ويبكون دون عيون

لقد خرجوا من بحيرة حبر

وما خلفوا غير ذكرى

وكانوا يمدّون إيماننا بمراوح من لهب

ولكنهم رحلوا

تاركين خطايا أزاميلهم

تركوا كنزهم عُرضة للصوص

رحلوا عن حياة بدون شموع

ليحترقوا

وينيروا الطريق