ألا كيف البقاء لباهلي – الفرزدق

ألا كَيْفَ البَقَاءُ لِبَاهِليٍّ … هَوَى بَينَ الفَرَزْدَقِ والجَحِيمِ

ألَسْتَ أصَمَّ أبْكَمَ بَاهِلِيّاً … مَسِيلَ قَرَارَةِ الحَسَبِ اللّئِيمِ

ألَسْتَ، إذا نُسِبْتَ لِبَاهِليٍّ، … لأَلأَمَ مَنْ تَرَكّضَ في المَشِيمِ

وَهَلْ يُنْجي ابن نخبَةَ حِينَ يَعوِي، … تَنَاوُلُ ذي السّلاحِ مِنَ النّجُومِ

ألَمْ نَتْرُكْ هَوَازِنَ حَيْثُ هَبّتْ … عَلَيْهِمْ رِيحُنَا مِثْلَ الهَشِيمِ

عَشِيّةَ لا قُتَيْبَةً مِنْ نِزَارٍ … إلى عَدَدٍ وَلا نَسَبٍ كَرِيمِ

عَشِيّةَ زَيّلَتْ عَنْهُ المَنَايَا … دِمَاءَ المُلْزَقِينَ مِنَ الصّميمِ

فَمَنْ يَكُ تارِكاً، ما كانَ، شَيئاً، … فَإنّي لا أُضِيعُ بَني تَمِيمِ

أنَا الحَامي المُضَمَّنُ كُلَّ أمْرٍ … جَنَوْهُ مِنَ الحَدِيثِ مَعَ القَدِيمِ

فَإن قَدْ ضَمنْتُ على المَنَايَا … نَوَائِبَ كُلِّ ذي حَدَثٍ عَظِيمِ

وَقَدْ عَلِمَتْ مَعدُّ الفَضْلِ أنّا … ذَوُو الحسَبِ المُكَمَّلِ وَالحُلُومِ

وَأنّ رِمَاحَنَا تَأبَى وَتَحْمَى … على مَا بَينَ عالِيَةٍ وَرُومِ

حَلَفْتُ بِشُحّبِ الأجْسَامِ شُعْثٍ … قِيَامٍ بَينَ زَمْزَمَ وَالحَطِيمِ

لَقَدْ رَكِبَتْ هَوَازِنُ من هِجائي … على حَدْبَاءَ يَابِسَةِ العُقُومِ

نُصِرْنَا يَوْمَ لاقُوْنَا عَلَيْهِمْ … بِريحٍ في مَساكِنِهِمْ عَقِيمِ

وَهَلْ يَسْطِيعُ أبْكَمُ بَاهِليٌّ … زحَامَ الهادِيَاتِ مِنَ القُرومِ

فلا يَأتي المَسَاجِدَ بَاهِليٌّ … وَكَيْفَ صَلاةُ مَرْجُوسٍ رَجِيمِ