ألاجسادُ القبورُ – ليث الصندوق

إنها أجسادنا

أثمن ما نحن ورثتا

غير ان الغلّ في أوداجنا

حوّلها محض مزابل

اهربوا منها

ففيها أنتمُ يوماً حبستم دودة الحقد

فصارت تحت سوط الجوع ذئبا

وبها يوماً غرستم بذرة الالام

حتى انتشر الطاعون منها في البشر

أطلقوا عبر المسامات حمامات الهوى

أنقذوا أحلامكم من أعين

أهدابها مثل خيوط العنكبوت

حرّروا ألحانكم

فالموت لا يعفي البلابل

إنها أجسادكم

كانت حقولاً

غير إن السمّ في أنيابكم

قد حوّل العشب قبوراً

ولقد كانت لكم بيتاً

ولكن صرتمو تحيون فيها غرباء

من ترى أيقظ وحش الجوع فيها ؟

من ترى عبّأ في أعظمها أعتدة الفتك ؟

ومن أبعدها تحت سقوف من حديد

عن عصافير النهار ؟

هي أجسادٌ من الماس ، ولكن

نحن ألقينا إلى الفحم بها ليلاً

فصارت فحمة تحت الركام