ألأفعى – ليث الصندوق

أوهِمُكم أني أفعى

ونيوبي تقدحُ في العتمة

ولساني كالسُوط يطاردكم

وفحيحي صرخة إنذار

أوهمكم

فتبيتون سهارى

وأصابعكم تتحرّى خلف الأستار

أوهمكم

فإذا بأياديكم

تطلق في أجسادكم النارَ على العضو الراجف

وتطاردُكم في الأحلام

ظلالُ عمود الهاتف

يا للسخرية أن أغدو أفعى

أين أخبّيءُ ماءَ الحُبّ الفائض كالأنهار ؟

أنّى ألزمُ – والدنيا نافذتي –

ثقباً في الأحجار ؟

كيف أباغِتكم ؟

وأنا من أثقال الدنيا

أثقالي عتبٌ وحنين

كيف أفحّ

وفي حلقي من نحلات التَحنان طنين ؟

أتكون العزلة عاقبتي

وعلى منضدة الطرقات أوزع أطباقي ؟

كفاي تضم خصيمي

وبنانُ العَفو يُجمّشُ اعماقي

وأفحّ ، ولكن فحيحي لا يُسمع

إني أفعى خائبة

تتلوى

تتلمّظ

لكن لا تلسع