أقبيصَ لست وإن جهلت ببالغٍ – بشار بن برد

أقبيصَ لست وإن جهلت ببالغٍ … سَعْيَ ابن عمِّك ذي النَّدى داوُودِ

شتَّان بينك يا قبيص وبينهُ … أَنْت الذَّميمُ ولَسْتَ كالمَحْمُودِ

اختار داوود البكاء مكارماً … واخْتَرْتَ أَكْلَ نَقَانِقٍ وثريد

قد كان مجْدُ أَبِيك لو أصْلحْتَهُ … روْح أبِي خَلَفٍ كمَجْدِ يَزِيدِ

لكن جرى داوود جري مبرزٍ … فَحَوَى النَّدى وجَرَيْتَ جَرْي بلِيد

هذا جزاؤك يا قبيص فإنه … جادت يداه وأنت قفلُ حديد

داوود محمودٌ وأنت مذمَّم … عَجَباً لِذَاكَ، وأَنْتُمَا مِنْ عُودِ

ولرب عودٍ قد يشقُّ لمسجد … نِصْفاً وَسائرُهُ لِحُشِّ يَهُودِي

والحشُّ أنت له وذاك لمسجد … كم بين موضع مسلحٍ وسجودِ