أشجَتْكَ أطلال لخو – ابن الرومي

أشجَتْكَ أطلال لخو … لة َ كالمَهَارِق دُرَّسُ

أودت بهنَّ الباكيا … تُ الضاحكات الرُّجسُ

والعاصفاتُ القاصفا … تُ المُعصراتُ الرُّمسُ

ما إن بها إلا الجآص ذر والظباء الكنس … ولقد تحلُّ بها الحسا

ن القاصرات الأُنسُ … من كل رودٍ كالقضي

ب نَماهُ دِعصٌ أوعسُ … خَوْدٌ لها وجه علي

ه من القسامة ملبسُ … كالبدر حفته السعو

د وغاب عنه الأَنحسُ … ولها غدائرُ حُلَّكٌ

فوق الرَّوادفِ مُيَّسُ … ولها وشاحٌ جائلٌ

زَجْل وحِجلٌ أخرس … وكأنما يرنو بمق

لتها غزالٌ أعيس … ذَعَرتْه نَبأة ُ قانصٍ

فلهُ لِذاك توجس … حتى متى تبكي الديا

رَ وفرعُ رأسك مُخلِس … هل يرجعُ الدمعُ الذي

سَلَبتْهُ عنك الأَحرُس … قُولا لدبسٍ شرّ من

يطأ الترابَ ويُرمس … تباً لدهر أنت في

ه مقدَّم ومرأَس … لو أن إبليساً رآ

كَ لكاد ذعراً يُبلس … ولَراعهُ وجهٌ من التْ

تَحْسين قيءٌ أملس … وكأن صوتك حين تص

دُح صوتُ رعدٍ يَرْجِس … فإذا صدحتَ مؤذناً

كادت تموتُ الأنفس … وُترت قلوبُ العالمي

ن ضَعِيفُها والأَليَس … ودعوا عليك بقاصما

تٍ في الظهورِ تؤيِّس … فكأنما دعوات من

يدعو جميعاً تُنكس … وإذا مَرَرْتَ فللأَنا

م إليك طرف أشوسُ … ووجوهُ من يلقاك من

هم قاطباتٌ عُبس … فَطَوال دهرك أنت مش

توم وعرضُك أدنس … وإذا جلست أذَى خُشا

مُك من يَضُمُّ المجلس … فكأنما الكرياس ين

فخ منك حين تنفَّس … وإذا نهضتَ كبا بوج

هك للجبين المَعطِسُ … فالأنف منك لِعُظْمه

أبداً لرأسك يعكِسُ … حتى يظنّ الناس أنْ

نَك في التراب تَفرَّسُ … ولأنت أجدر بالذي

قال الفتى المُتَنطس … إن كان أنفك هكذا

فالفيل عندك أفطسُ … يا من له في وجهه

أزَجٌ عليه مكنَّسُ … ما إن رأينا عاطساً

بأبي قُبيسٍ يعطسُ … وإذا جلستَ على الطري

قِ ولا أرى لك تجلسُ … قيل السلام عليكما

فتجيب أنت ويخرسُ … خذها إليك طما بها

متلاطم متبجِّسُ … شُنعاً شواردَ كالسها

م جِبارُها لا تَدرُسُ … كشفت عيوبك مثل ما

كشف الظلامَ المَقْبسُ … ن