أسقَيطُ الطّلّ فَوقَ النّرجِسِ، – ابن زيدون

أسقَيطُ الطّلّ فَوقَ النّرجِسِ، … أمْ نَسيمُ الرّوضِ تحتَ الحِندِسِ؟

أمْ نِظامٌ للآلٍ نسَقٍ، … جامِعٍ كُلَّ خَطِيرٍ مُنْفِسِ

أمْ قَرِيضٌ جَاءني عَنْ مَلِكٍ، … مَالِكٍ بالبِرّ رِقَّ الأنْفُسِ

دَلّهَتْ فِكْرِيَ، مِنْ إبْدَاعهِ، … حَيرَة ٌ في مَنطِقٍ ليَ مُخْرِسِ

بِتُّ مِنْهِ بينَ سَهْلٍ مُطْمِعٍ، … خادعٍ، يتلَى بحزنٍ مؤيسِ

يا نَدَى يمْنَى أبي القاسمِ غمْ؛ … يا سنَا شمسِ المحيّا أشْمِسِ

يا بَهِيجَ الخُلُقِ العَذْبِ ابتَسِمْ؛ … يا مهيجَ الأنفِ الصّعبِ اعبِسِ

يا جمالَ الموكبِ الغادي، إذا … سارَ فيهِ، يا بهاء المجلسِ

أنْتَ لمْ يُقْنِعْكَ أنْ ألبَسْتَني … نعمة ً، تذْكِرُ عهدَ السُّنْدُسِ

فتَلطّفُتَ لأنْ حَلّيْتَني، … مولياً طوْلَيْ محلّى ً ملبسِ

داكَ تنويهٌ ثناني فخرُهُ، … ساميَ اللّحظِ أشمَّ المعطِسِ

شَرّفتْ بِكْرَ المَعَالي خِطْبَة ٌ … منكَ، فانْعَمْ بسرورِ المعرَسِ

تمنحُ التّأبيدَ، يجلَى لكَ عنْ … ظفرٍ حلوٍ وعزٍّ أقعسِ

وارتَشِفْ مَعسُولَ نَصرٍ أشْنَبٍ، … تجتنيهِ منْ عجاجٍ ألعَسِ

وارتَفِقْ بالسّعْدِ في دَسْتِ المُنى ، … تصبحِ الصُّنْعَ دهاقَ الأكؤسِ

فاعتراضُ الدّهرِ، فيما شئْتَهُ، … مرتقى ً، في صدرِهِ، لمْ يهجِسِ