أسامة بن منقذ
لا تقربن باب سلطان وإن ملأت – أسامة بن منقذ
لا تقربن باب سلطان وإن ملأت … هِبَاتُه غَيرَ مَمنونٍ بها الطُّرُقَا فإنَّ أبوابَهُم كالبَحرِ: راكبهُ … مروع القلب يخشى دهره الغرقا
لنا صديقٌ يغُرُّ الأصدقَاءَ، وما – أسامة بن منقذ
لنا صديقٌ يغُرُّ الأصدقَاءَ، وما … رأيته قط في ود امرئ صدقا صديقُه أبداً منه على وَجَلٍ … كراكب البحر يخشى دهره الغرقا
قوم يموت الناس عندهم – أسامة بن منقذ
قوم يموت الناس عندهم … ضرا وهم منهم على فرق كالبَحرِ يهلِّكُ فيه راكبُه … عَطشاً، ويخشى الموتَ بالغَرق
ومماذق رجع النداء جوابه – أسامة بن منقذ
ومماذق رجع النداء جوابه … فإذا عرا خطب فأبعد من دعي مثلُ الصَّدَى ، يَخفَى علي مكانُه … أبداً ويملأ بالإجابة مسمعي
لا تُخدعَنَّ بأطماعٍ تُزَخْرِفُها – أسامة بن منقذ
لا تُخدعَنَّ بأطماعٍ تُزَخْرِفُها … لك المنى بحديث المين والخدع فلو كشفت عن الموتى بأجمعهم … وجدتَ هُلكَهمُ في الحِرصِ والطَّمَعِ
أراني أستطيل مدى حياتي – أسامة بن منقذ
أراني أستطيل مدى حياتي … وما في مَفرِقي للشيبِ وَخْطُ ولو أسْقَطتُ منه زَمان همِّي … لقَال الناسُ: هذا الشَّخصُ سقْطُ
الضُّرُّ في أيّامِنا هَذِه – أسامة بن منقذ
الضُّرُّ في أيّامِنا هَذِه … كالليلِ يَغْشَى سائِرَ النَّاسِ وكلهم راض وفوق الرضا … ببُلْغَة ِ الطَّاعِم والكَاسِي ودون ما يرجونه مانع … يلقى وجوه الناس بالياس
اصبر إذا ناب خطب وانتظر فرجاً – أسامة بن منقذ
اصبر إذا ناب خطب وانتظر فرجاً … يأتي به الله بعد الريث والياس إن اصطبار ابنة العنقود إذ حبست … في ظلمه القار أداها إلى الكاس
اصبر تنل ما ترجيه وتفضل من – أسامة بن منقذ
اصبر تنل ما ترجيه وتفضل من … جاراك شأو العلا سبقاً وتبريزا فالتِّبْرُ أُحرِقَ بالنيرانِ مُصْطَبِراً … على لظَاهَا، إلى أن عادَ إبريزَا
إني لأعرف من وجه العدو وإن – أسامة بن منقذ
إني لأعرف من وجه العدو وإن … أبدى المداجاة ما تخفي ضمائره كالخَطِّ يلحَظُه القَارِي، فُيوصِلُ معـ … ـناهُ إلى قَلْبِه في الوقت نَاظرُهُ
اصبر على ما كرهت تحظ بما – أسامة بن منقذ
اصبر على ما كرهت تحظ بما … تَهْوَى ، فما جَازِعٌ بمعذُورِ إن اصطبار الجنين في ظلم الـ … ـشاءِ أفضَى به إلى النُّور
سهل على العارف بالدهر – أسامة بن منقذ
سهل على العارف بالدهر … ما ناب من مستصعب الأمر وكلُّ ما استُعظِمَ من حَادِثٍ … مسْتَصْغَرٌ في جانبِ الصَّبْرِ
أنظر إلى حسن صبر الشمع نظهر لل – أسامة بن منقذ
أنظر إلى حسن صبر الشمع نظهر للـ … ـرّائين نُوراً، وفيه النّارُ تَستعرُ كذا الكريم تراه ضاحكاً جذلاً … وقلبه بدخيل الهمِّ مُنفَطِرُ
كفى حزنا أن الحوادث قصرت – أسامة بن منقذ
كفى حزنا أن الحوادث قصرت … يدي ولساني عن نوال وعن أمر فما يخشي الأعداء بأسي وسطوتي … ولا يرتَجِي الإخوانُ نفعي ولا نَصْرِي إذا نابَهُم خطبٌ فكلُّ استِطاعَتِي … تلهب أنفاس أحر من الجمر ولا خير في الدنيا لمثلي ولو صفت...
إن كنتُ في مصرَ مجهولاً، وقد شُهرت – أسامة بن منقذ
إن كنتُ في مصرَ مجهولاً، وقد شُهرت … فضائلي بين بدو الناس والحضر فما على الشمس من عار تعاب به … إذا اختَفى ضوءُها عن غير ذِي بَصَرِ
إن يستروا وجه إحساني بكفرهم – أسامة بن منقذ
إن يستروا وجه إحساني بكفرهم … فالشَّمسُ أدنَى سحابٍ عَنَّ يَسترُهَا وإن هم كدروا صفوي بغشهم … فالعين أدنى القذى فيها يكدرها
تنظر العاجز الحظوظ فيستع – أسامة بن منقذ
تنظر العاجز الحظوظ فيستعـ … ـلِي، وتَعمَى عن حازمٍ محدُودِ في اعتلاء الشرار عن راكد الجمـ … ـر دليل أن العلا بالجدود
مَضَتْ لِداتي وإخوانِي، وأفردَني – أسامة بن منقذ
مَضَتْ لِداتي وإخوانِي، وأفردَني … دهرِي، فعشتُ وحيداً ميِّتا كَمدَا وما أرى لي بحسن الصبر بعدهم … وإن تجلَّدتُ خوفَ الشَّامِتين، يَدَا والقبر أرفق مسكون ونكرهه … إذ كانَ يسكُنه الإنسانُ منفَرِدَا