أرى هذي النياقَ لها حنينٌ – عبدالغفار الأخرس

أرى هذي النياقَ لها حنينٌ … إلى إلْفٍ لها ولها رُغاءُ

وأجفانٌ بعبرتها رواءٌ … وأحشاءٌ بزفرتها ظماءُ

وانَّ بها من الأشجانِ داءٌ … أعندك يا هذيم لها دواء؟

حدا منها بها للشوق حادٍ … وفاز بها التوقّص والنجاء

أراها والغرام قد کبتلاها … بلى إنَّ الغرامَ هو البلاء

أراعَ فؤادها بينٌ وإلاّ … فما هذا التلهُّفُ والبكاء؟

وهل أودى بها يوماً وقوف … على رسمٍ، ومرتبعٌ خلاء

فذرها والصبابة حيث شاءت … أليس الوجد يفعل ما يشاء

تحنُّ إلى منازلها بسلع … عفتها الهوجُ والريح العفاء

وقوم أحسنوا الحسنى إليها … ولكنْ بعد ذلك قد أساؤا

نأوا عنها فكان لها التفاتٌ … إليهم تارة ً ولها کنثناء

وظنَّتْ أنَّهم يدنون منها … فخابَ الظنُّ وانقطع الرجاء