أتَعْرِفُ أمْ أنْكَرْتَ أطْلالَ دِمنَة ٍ – جرير

أتَعْرِفُ أمْ أنْكَرْتَ أطْلالَ دِمنَة ٍ … بأثبيتَ فالجونينِ بالٍ حديدها

ليالي هندٌ حاجة ٌ لا تريحنا … بِبُخْلٍ وَلا جُودٍ فَيَنْفَعَ جُودُهَا

لَعَمرِي لَقَدْ أشفَقُتَ من شرّ نَظرَة ٍ … تَقُودُ الهوى َ من رَامَة ٍ وَيَقُودُهَا

و لو صرمتْ حبلى أمامة ُ تبتغي … زِيادَة َ حُبٍّ لم أجِدْ مَا أزِيدُهَا

إذا مُتُّ فانْعَيْني لأضيافِ لِيْلَة ٍ، … تنزلَ منْ صلبِ السماءِ جليدها

مَتى تَرَ وَجهَ التّغْلِبي تَقُلْ لَهُ … أتَى وَجْهُ هَذا سَوْأة ً أوْ يُرِيدُهَا

و تغلبُ لا منْ ذاتِ فرعِ بنجوة ٍ … وَلا ذاتِ أصْلٍ يَشرَبُ الماءَ عودُهَا

أبا مالِكٍ ذا الفَلْسِ إنَّ عَداوَتي … تُقَطّعُ أنْفَاسَ الرّجَالِ صَعُودُهَا

جَبَبْتَ جَبَا عَبدٍ فأصبْحْتَ مُورِداً … غَرَائِبَ يَلْقى َ ضَيعَة ً مَن يَذودُهَا

لقدْ صبحتكمْ خيلُ قيسٍ كأنها … سراحينُ دجنٍ ينفضُ الطلَّ سيدها

هُمُ الحامِلونَ الخَيل حتى تَقحّمتْ … قرَابيسُها وَازْدادَ مَوْجاً لُبُودُهَا

لَقَدْ شَدّ بالخَيْلِ الهُذَيلُ عَلَيكُمُ … عنانينِ يمضي الخيلَ ثمَّ يعيدها