أبو الفضل بن الأحنف
إنّهم إن رأوا لديكِ رسولي – أبو الفضل بن الأحنف
إنّهم إن رأوا لديكِ رسولي … حقّقوا ما رأوا وكان دليلا فانظري من رأيتِ للسّرّ أهلاً … لم يَجِدْ ظَنُّهُمْ إلَينَا سَبيِلا ما احتملتُ الإعراض والصّدّ حتى … قالَ فينا مَنْ خِفْتُهُ أنْ يَقُولا
ثِقي بي فإنّي للأمانَة ِ مَوْضِعٌ – أبو الفضل بن الأحنف
ثِقي بي فإنّي للأمانَة ِ مَوْضِعٌ … كفى بي فإنّي بالوفاء كفيلُ أما إلي تسهيل ما قد حجبتمُ … لكَشفِ قِناعِ الإحتِشامِ سبيلُ؟
أيا مُجتَني ثَمراتِ السُّرُو – أبو الفضل بن الأحنف
أيا مُجتَني ثَمراتِ السُّرُو … رِ بَينَ الحُزانة ِ والكافِلِ أمَا لجَفائِكَ من غايَة ٍ … فيحيا بها أملُ الآملِ ؟
لو كنتِ صادقة ً بما أخبرتني – أبو الفضل بن الأحنف
لو كنتِ صادقة ً بما أخبرتني … لرَأيتُ منكِ على الصّفاء دَليلا لَسْنا نُصَدّقُكُمْ ولَوْ أخبرْتُمُ … حتى نَرَى فِعلاً يُصَدِّقُ قِيلا
تموتُ النّفوسُ بآجالها – أبو الفضل بن الأحنف
تموتُ النّفوسُ بآجالها … ونَفسي تموتُ بغيرِ الأجلْ أُعَذِّبُ نَفسي بهِجرانِها … أخافُ إذا زرتها أن تملْ
الله يعَلَمُ مَن تَغَيّرَ قَلبُهُ – أبو الفضل بن الأحنف
الله يعَلَمُ مَن تَغَيّرَ قَلبُهُ … منّي ومنكِ وم سلا وتبدّلا ولقد بلوتِ مودتي فوجدتني … أوْفَى وأحفَظَ في المَغيبِ وأوصَلا لوْ كنتُ أقدِرُ يا ظُلَيمَة ُ لم أغِبْ … عنكم وأتخذ الجزيرة َ منزلا
سألتُ بحقّ هذا الشهر ألاّ – أبو الفضل بن الأحنف
سألتُ بحقّ هذا الشهر ألاّ … رَجَعتِ إلى المَوَدّة ِ والوِصَالِ فأنتِ ، وإن أضعتِ الودَّ ، عندي … بمنزلة اليمين من الشّمالِ
أيا مَنْ لا يُجيبُ لدى السّؤالِ – أبو الفضل بن الأحنف
أيا مَنْ لا يُجيبُ لدى السّؤالِ … ويا من لا يثيبُ على الوصالِ ويا من قوله لي حين أشكو … إلَيهِ: مُتْ بدائكَ لا أُبالي ألستَ تَرى الذي ألقَى فتَرْثي … لطول صبابتي ولسوء حالي وقد أبدت لك العينان أنّي ، …...
علامة ُ كلّ اثنين بينهما هوى : – أبو الفضل بن الأحنف
علامة ُ كلّ اثنين بينهما هوى : … عتابهما في كلّ حقٍّ وباطلِ لسانهما حربٌ ، وسلمٌ هواهما … يَجودانِ شوْقاً بالدُّموعِ الهواملِ
نظرتُ وليس بي بأسٌ إليكْ – أبو الفضل بن الأحنف
نظرتُ وليس بي بأسٌ إليكْ … فساقت نظرتي سقماً دخيلا فأوردني حياض الموتِ طرفي … وكانَ لَهُ على قَتلي دَليلا فإنْ يَجْعَلْ ليَ الرّحمَنُ يوْماً … إليكِ بقدرة ٍ منهُ سبيلا فقَد سلِمتْ من المكرُوهِ نَفسي … وإلاّ لم أعِشْ إلاّ قليلا
ظَلومُ هَبي لي سُوءَ ظَنّكِ واعلمي – أبو الفضل بن الأحنف
ظَلومُ هَبي لي سُوءَ ظَنّكِ واعلمي … بأنّ الذي بي منكِ عنهنّ شاغلُ متى ، لَيتَ شِعري، نَلتَقي وإلى متى … تؤدّي رسالاتي إليك الأناملُ وأسكُتُ كي يخفى الذي بي من الهَوَى … فتشكو إلى الناسِ العظامُ النّواحلُ وأكتُمُ جُهدي ما أُجِنُّ...
بكيتُ الدموع فلمّا انقضت – أبو الفضل بن الأحنف
بكيتُ الدموع فلمّا انقضت … بكيتُ الدّماءَ بها معولا فأفنَيتُ دَمعي بطُولِ البُكَا … فما تقدرُ العينُ أن تهملا كأنّ الهَوَى لم يَجِدْ للبَلا … ءِ في صَدرِ غَيرِي لهُ مَدْخَلا سأستمطرُ العين إن أمسكت … فإنّ شِفَائَي أنْ تُسْبِلا
سأصرِمُ فوزاً وَلا ذَنبَ لي – أبو الفضل بن الأحنف
سأصرِمُ فوزاً وَلا ذَنبَ لي … إذا ما صرمتُ المذوق الملولا وأصرف نفسي إلى غيرها … إلى من يكون بصرمي بخيلا
أبكي إلى الشّرْق إن كانتْ منازِلُهم – أبو الفضل بن الأحنف
أبكي إلى الشّرْق إن كانتْ منازِلُهم … مّما يلي الغرْبَ خوْفَ القيل والقالِ أقولُ بالخَدّ خالٌ حينَ أنعَتُها … خوْفَ الوُشاة ِ وما بالخدّ من خالِ يا أغفل النّاسِ عمّا بي وأعلَمَهُمْ … بما يداوى به حزني وبلبالي لَسنا وإن كنتَ تَجفُونا...
الآن لمّا صار مرتهناً – أبو الفضل بن الأحنف
الآن لمّا صار مرتهناً … قَلبي وصارَ بذكرِكِ الشُّغْلُ أعرَضْتِ ما أعرَضْتِ رَاغبَة ً … عني فهَلاّ كانَ ذا قَبلُ وممتِ سيّدتي مواصلتي … من قبلِ أن يَستحكمَ الوَصلُ
صَحائفُ عِندي للعِتابِ طَوَيتُها – أبو الفضل بن الأحنف
صَحائفُ عِندي للعِتابِ طَوَيتُها … ستنشر يوما والعتاب يطولُ عتابٌ لعمري لا بنانٌ تخطُّهُ … ولَيسَ يُؤدّيهِ إليكِ رَسُولُ سأسكتُ ما لم يجمع اللهُ بيننا … فإن نلتقي يوماً فسوف أقولُ
مَريضٌ إن أتاهُ لَنا رَسولٌ – أبو الفضل بن الأحنف
مَريضٌ إن أتاهُ لَنا رَسولٌ … ليُبلِغَ حاجة ً مُنِعَ الرّسولُ تَقَطَّعُ حَسرَة ً نَفسي علَيْهِ … ولَيسَ إلى عِيادَتِهِ سَبيلُ
ويقنعني ، ممّن أحبُّ ، كتابهُ – أبو الفضل بن الأحنف
ويقنعني ، ممّن أحبُّ ، كتابهُ … ومنعنيهِ ، إنّه لبخيلُ فلا أنا مَدفوعٌ إلى العَذلِ في الهَوى … ولا لي إلى حُسنِ العَزاءِ سَبيلُ كفى حزناً أن لا أطيق وداعكم … وقد حانَ منكُمْ يا ظَلومُ رَحيلُ