أبوالعلاء المعري
إذا دنوتِ لشامٍ، أو مررتِ به، – أبوالعلاء المعري
إذا دنوتِ لشامٍ، أو مررتِ به، … فنكّبِيه وراءَ الظّهْرِ، أو حيدي قد غيّر الدّهْرُ منهُ، بعدَ مبتهَجٍ، … وألحَدَ السّيفُ فيه، بعدَ توحيدِ
لا يُعْجبَنّ الفتى بفضلٍ، – أبوالعلاء المعري
لا يُعْجبَنّ الفتى بفضلٍ، … فإنّهُ مقتضى بوَعْدِ يقولُ: جاوزتُ، في المعالي، … آلَ سعيدٍ وآلَ سعد فليسَ فوقي، وليس مثْلي، … وليسَ قبلي، وليسَ بعدي والدُهُ خصّهُ بعَدْوى … من موتِهِ، والحِمامُ يُعدي أودى بفرسانِ كلّ جيلٍ، … من سَبِطٍ، فيهمُ،...
محمودُنا اللَّهُ، والمسعودُ خائفُهُ، – أبوالعلاء المعري
محمودُنا اللَّهُ، والمسعودُ خائفُهُ، … فعَدِّ عن ذِكرِ محمُودٍ ومسعودِ مَلْكانِ لو أنّني خُيّرتُ مُلكَهُما، … وعُودَ صلْبٍ، أشارَ العقلُ بالعودِ القبرُ لا رَيْبَ منزولٌ، فما أرَبي … إلى ارتقاءِ رفيعِ السَّمْكِ، مصعُود قوتي غنايَ، وطِمري ساتري، وتُقى … مولاي كنزي، ووِرد...
سمّيتَ نجلَكَ مَسعوداً، وصادَفَهُ – أبوالعلاء المعري
سمّيتَ نجلَكَ مَسعوداً، وصادَفَهُ … رَيبُ الزمانِ، فأمسى غيرَ مسعودِ عودي يخافُ من الإحراق، صاحبُهُ، … إن قال ربّي لأجسام البِلى: عودي حاشا لربّكَ من إخلافِ مَوعِده، … وإنّما الخُلفُ في قولي وموعودي
دُنيايَ فيكِ هوى نَفسي ومُهلِكُها، – أبوالعلاء المعري
دُنيايَ فيكِ هوى نَفسي ومُهلِكُها، … والماءُ يُودي بنفس الواردِ الصادي وما قصدْتُكِ مختاراً فتَعذُلَني … فيكِ العواذلُ، إن حاولتِ إقصادي والمرءُ يطلُبُ أمراً، ما يُبَيّنُهُ، … كالحَرْفِ يُلفَظُ بين الزّاي والصّاد موْتان: هذا بوَرسٍ عُلّ ميّتُهُ، … وآخرٌ زادَ على وَرسٍ...
يا آلَ يَعقوبَ ما تَوراتُكُم نبأٌ – أبوالعلاء المعري
يا آلَ يَعقوبَ ما تَوراتُكُم نبأٌ … من وَرْي زندٍ، ولكن وري أكبادِ إن كانَ لم يبدُ للأغمارِ سِرُّكمُ، … فإنّهُ ليَ، في أكنانِه، باد لقدْ أكلتمْ بأمرٍ، كلُّه كذِبٌ، … على تقادُمِ أزمانٍ وآبادِ ورابني أنّ أحباراً، لكمْ، رَسخوا … في...
اللَّهُ يَشهدُ أني جاهلٌ وَرعُ، – أبوالعلاء المعري
اللَّهُ يَشهدُ أني جاهلٌ وَرعُ، … فليحضُرِ الناسُ إقراري وإشهادي هذا، ورُبّ صديقٍ لي أفاد غنًى، … زهِدْتُ فيه، على عُدْمي وإزهادي أعمى البصيرةِ، لا يَهديه ناظرُهُ، … إذ كلُّ أعمى لديه، من عصاً، هاد وقد علِمتُ، إذا سُهّدْتُ من حذَرٍ، …...
جاءَت أحاديثُ، إن صحّت، فإنّ لها – أبوالعلاء المعري
جاءَت أحاديثُ، إن صحّت، فإنّ لها … شأناً، ولكنّ فيها ضعْفَ إسنادِ فشاوِرِ العقلَ، واتُرك غيرَهُ هَدَراً؛ … فالعقلُ خيرُ مشيرٍ ضمَّهُ النادي
وعظتُ قوماً، فلم يُرْعُوا إلى عِظَتي، – أبوالعلاء المعري
وعظتُ قوماً، فلم يُرْعُوا إلى عِظَتي، … مثلَ امرىءِ القيس ناجى طائرَ الوادي أرى الزّمانَ وشيكاً، مبطئاً، ولهُ … حالٌ تخالفُ إيشاكي وإرْوادي كم جادَ، قبليَ، حضّارٌ وبادية … للوارثينَ بأفراسٍ وأذواد إنّ المنايا أرتْنا حُجّةً، شرحتْ … فضلَ العطايا لبخّالٍ، وأجْواد...
أصمُتْ وإن تأْبَ فانطق شطر ما سمعتْ – أبوالعلاء المعري
أصمُتْ وإن تأْبَ فانطق شطر ما سمعتْ … أُذناكَ، فالفمُ نصفُ اثنينِ في العَددِ واجعَلهُ غايةَ مايأتي اللسانُ به، … وإن تجاوزَ لم يقرُبْ من السَّددِ النّاسُ أجمعُ، من دنياهمُ خُلقوا، … فما انتقالك منْ أدٍّ إلى أدَد بُعداً لهمْ منْ رجالٍ...
إذا غدوتَ عن الأوطان مرْتحلاً، – أبوالعلاء المعري
إذا غدوتَ عن الأوطان مرْتحلاً، … فضاهِ في البينِ حذفَ الواو من يَعِدِ كانت، فبانت، وما حنّتْ إلى وطنٍ، … وعاد غادٍ إلى وكرٍ، ولم تعُد سعِدتَ، إن كنتَ بحراً فائضاً بجداً؛ … والبحرُ ليسَ بمحسوبٍ من السُّعُد
نفسٌ قدِ استُودِعتْ جسماً إلى أمدٍ، – أبوالعلاء المعري
نفسٌ قدِ استُودِعتْ جسماً إلى أمدٍ، … فإن تفارِقْهُ بالمِقدارِ لا يَعُدِ أوعِد وعِد، سوف يأتي، بعدنا، زمنٌ … كأنّنا فيه لم نُوعِدْ ولم نَعِدِ تصعّدَ الفكرُ، ثمّ ارتدّ منحَدِراً، … فحارَ بينَ هُبوطِ المَلكِ والصَّعَد لو تسلكُ الروحُ، في الأجبالِ، عالمةً...
مللتُ عيشي، فعُوجي يا منيّةُ بي، – أبوالعلاء المعري
مللتُ عيشي، فعُوجي يا منيّةُ بي، … وذُقتُ فنّيْه: من بُؤسٍ ومن رَغدِ غَدِي سيُوجِدُ أمسي، لا ينازِعُني … في ذاكَ خَلْقٌ، وأمسي لا يصيرُ غدي
ما يُحسِنُ المرءُ غيرَ الغِشّ والحسدِ؛ – أبوالعلاء المعري
ما يُحسِنُ المرءُ غيرَ الغِشّ والحسدِ؛ … وما أخوكَ سوى الضّرغامةِ الأسد لا خيرَ في النّاسِ، إنْ ألقَوا سيادَتهمْ … إليكَ، طوعاً، فخالِفْهُمْ ولا تَسُدِ فليسَ يَرضَونَ عن والٍ ولا ملِكٍ، … ولو أتَوا بالأماني في قُوى مَسَد جاؤوا الفَخارَ بأموالٍ لهم...
خِدْرُ العروس، وإن كانتْ مُحَبَبَّةً، – أبوالعلاء المعري
خِدْرُ العروس، وإن كانتْ مُحَبَبَّةً، … أدهى وأفتَكُ من عرّيسةِ الأسَدِ وشِركةُ الخِلّ، فيما هانَ، تُفْسِدُهُ … عليك، فاتّقِ منْ أخلاقِكَ الفُسُدِ ما عاشَ جِسمانِ، في الدّنيا، بواحدة … من النّفوسِ، ولا النّفسانِ بالجسد ونيّةُ الخيرِ، مثلُ الطّيرِ، آبيَةٌ … صدرَ الفتى،...
ما الخيرُ صومٌ يذُوبُ الصّائمونَ له، – أبوالعلاء المعري
ما الخيرُ صومٌ يذُوبُ الصّائمونَ له، … ولا صلاةٌ، ولا صوفٌ على الجسدِ وإنّما هوَ ترْكُ الشرّ مُطّرَحاً، … ونفضُكَ الصّدْرَ من غِلٍّ ومن حسَد ما دامت الوحْشُ والأنعامُ خائفةً … فَرْساً، فما صَحّ أمرُ النُّسك للأسد
قد أهبِطُ الرّوضةَ الزهراء، عاريَةً، – أبوالعلاء المعري
قد أهبِطُ الرّوضةَ الزهراء، عاريَةً، … سدّى لها الغيثُ نسجاً، فالنباتُ سَدِ تُمسي الشقائقُ فيها، وهي قانيةٌ، … ممّا سقاها رُعافُ الجَدْي والأسد يَغنى بنو المُلكِ، إنْ حلّوا بساحتها، … عن الزّرابيّ والأنماطِ والوُسُد لا حسّ للجسم بعدَ الرّوح نعلمُهُ، … فهل...
نِعمَ الوسادُ يميني ما بقيتُ لها، – أبوالعلاء المعري
نِعمَ الوسادُ يميني ما بقيتُ لها، … وإنْ أُغَيَّبْ أُوَسِّدْها فأتّسِدِ التُّربُ جَدّي، وساعاتي ركائبُ لي، … والعيشُ سَيري، وموتي راحةُ الجسد العينُ منْ أرَقٍ، والشخصُ من قلقٍ، … والقلبُ من أملٍ، والنفسُ من حسَد إنبَهْ وسُدْ، فهُما هَمٌّ تُكابدُه، … واخملُ،...