أبا منذرٍ بالله إلاّ صدقتني – ابن الرومي

أبا منذرٍ بالله إلاّ صدقتني … علامَ ولِمْ خَنَّثتني يا أخا النضرِ

أذمَّتْ لقائي حُرمة ٌ لك نكتها … فلم أشفِها أمْ قلتَ ما قلت بالحزْر

فكيف وألحاظي حِدادٌ كأنها … نِصالٌ وألفاظي أشدُّ من الصخر

وكيف ولي في كلِّ عضوٍ ومَفْصِلٍ … وجارحة قلبان شهمان من جمر

ولو عزمتْ نفسي على قطع لُجَّة ٍ … من البحرِ سبحاً ما نكَلْتُ عن البحرِ

ولو مسّ ثوبي ثوبَ أمك مسة ً … لأولدها خمسين مثلِكَ في شهر

فأية ُ آياتي وأيُّ أدلّتي … تدل على التخنيث يا ابن أبي عمرو

بعينَيْ ربوخٍ في استها أيرُ نائك … نظرت ولم تنظر بناظرتيْ صقر

أراك خلافَ الحق رأيٌ بمثله … كفرتَ وعلقت الصليب على النحر

وما كان من لا يقدرُ الله قدرَهُ … ويشفعُهُ بابن ليقدرني قدري

فإن كنتَ في ريبٍ ولم تر آية ً … تبيِّن ما قد لبَّس الشك من أمري

فجربْ على إحدى بناتك فحلتي … متى شئت فالتجريب أثلج للصدر

فلو لقيتْني بكْرهنَّ لقاءة ً … لما نسيت أيري إلى آخر الدهر

0