آثار جرح – محمد القيسي

من يمنح الحنان في بيروت ‍

فاطمة التي شممت في حروفها ،

تنفّس الأعشاب في الحقول

فاطمة التي تمزّقت على أسلاكها ..

آهات قلبي الذبيح

راحت وخلّتني أموت

مخّيما

على ضفاف اليأس والسكوت

ماذا أخطّ أو أقول ؟‍

في دفتر الأوجاع والجروح

فالحزن في بيروت

يحاور الأشجار ، يسكن البيوت

أبو فراس ها هنا يموت

من دون قيد الروم ،

ها هنا يموت

فلتفزعي إليه ..

وقفت خلف بابكم ، ناديت

لكنّني أواه ، ما افتديت

أنا الغريب

في أرضكم تدّعني ..

عيونكم ، شفاهكم ، قلوبكم

ويستمر ، يستمر ..

مدّ شوقي المشرّع الكوى

لأن أضمّكم

في جانحي يا أحبتي

برغم أنّكم

قوّستمو أخي وصاحبي

ولم تزل في ظهري المحنّي صلية .

وفوق حاجبي

آثار جرح

0